رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٢٦
مع أنّ ذلك ليس بصوم شرعاً، بل جاء في الحديث الصحيح النهي عن صومه[١].
أليس ذلك لمواساة الحسين عليه السلام وأهل بيته؟! إذ تجلّت الهيجاء عنهم حينئذٍ وعلى الأرض ثلاثون رجلاً صريعاً من آل رسول اللّه في مواليهم[٢]، قد تفتّت أكبادهم من شدّة العطش.
أفتندب مواساة الحسين عليه السلام بذلك بعد مقتله، ولا تندب أو تكون محرّمة في حال حياته؟!
إنّ المروي في «المنتخب»[٣] مرسلاً وعن «العوالم»[٤] عن ابن شهر آشوب، وفي «البحار»[٥] عن أبي مخنف عن الجلودي أنّ الحسين عليه السلام لمّا أقحم فرسه على الفرات وولجه وغرف منه غرفة ليشرب، سمع صائح القوم يقول: «يا حسين أدرك خيمة النساء فقد هتكت» فرمى الماء من يده وخرج، فإذا الخيمة سالمة.
[١] في الصحيح المروي في الكافي [٤: ١٤٧ حديث٧] عن الصادق المتضمّن للسؤال عن
صوم تاسوعا وعاشوراء قال عليه السلام : «وأمّا يوم عاشوراء فيوم أصيب فيه الحسين عليه السلام صريعاً بين أصحابه وأصحابه صرعى، فصوم يكون ذلك اليوم؟! كلا وربّ البيت الحرام ما هو يوم صوم، وما هو إلاّ يوم خوف ومصيبة دخلت على أهل السماء وأهل الأرض وجميع المؤمنين، ويوم فرح وسرور لابن مرجانة وآل زياد وأهل الشام، وذلك يوم بكت فيه جميع بقاع الأرض عدا بقعة الشام».
[٢] هكذا ورد في رواية عبد اللّه بن سنان المروية في مصباح الشيخ الطوسي [٦٣٦] والمشهور أنّهم أقلّ من ذلك عدداً.
[٣] [المنتخب: ٢١٤].
[٤] [لاحظ عوالم العلوم: ٢٩٤ ومناقب آل أبي طالب ٣: ٢١٥].
[٥] [لاحظ بحار الأنوار ٤٥: ٥١].