رسائل الشعائر الحسينية - مجموعة من العلماء - الصفحة ١٠٤
إيذاء النبيّ صلي الله عليه و اله و سلم نفسه بالجوع
سيماء الصلحاء: «ألم يضع - يعني النبيّ صلي الله عليه و اله و سلم - حجر المجاعة على بطنه مع اقتداره على الشبع»؟ ص٨٠[١].
رسالة التنزيه: «أمّا وضعه حجر المجاعة على بطنه مع اقتداره على الشبع، فلو صحّ لحمل على صورة عدم خوف الضرر[٢]، لحرمة ذلك، ولكن من أين ثبت أنّه كان يتحمّل الجوع المفرط الموجب لخوف الضرر اختياراً مع القدرة على الشبع»؟! ص٢٠[٣].
النقد النزيه: قد صح أنّ رسول اللّه صلي الله عليه و اله و سلم خرج من الدنيا خميصاً[٤] ما أكلّ
[١] [سيماء الصلحاء: المطبوعة ضمن هذه المجموعة ٢: ١٦٠].
[٢] إذا كان مبنى الكاتب المصرّح به في ص٢١ على حرمة ارتكاب ما يكون ضرراً، سواء اعتقد فاعله أنّه ضرر أم لا، فإنّ تحمّل الجوع ضرر محرّم، وقد وقع منه صلي الله عليه و اله و سلم ولادخل لخوف الضرر وعدمه في ذلك.
مع أنّه إذا كانت الحرمة في جوع النبيّ صلي الله عليه و اله و سلم منوطة بخوف الضرر، فلم لا تكون حرمة إدماء الرأس منوطة بذلك أيضاً ولم يكن محرّماً على الإطلاق؟!
[٣] [التنزيه لأعمال الشبيه المطبوعة ضمن هذه المجموعة ٢: ٢٢٦].
[٤] [الخمص: خلاء البطن من الطعام، العين ٤: ١٩١ «خمص».
الخمص والمخمصة: الجوع، وهو خلاء البطن من الطعام جوعاً، لسان العرب ٧: ٣٠ «خمص»].