الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٣ - ٣- حدّ القذف
القهري؟ فمثلًا: إذا شتم زيد عمرواً و شتم عمرو زيداً و حكمت المحكمة بثلاثين جلدة لكلّ منهما، فهل تلغى هذه العقوبة بالتهاتر القهري عند التنفيذ؟ و هل هناك فرق- في الحالة المذكورة- بين الجرائم المتشابهة و غير المتشابهة؟ و هل هناك فرق بين الحدود (كحدّ القذف) و غيرها (كالسرقة التعزيرية)؟ و إذا حكم على زيد بأربعين جلدة و على عمرو بثلاثين فهل يتمّ التهاتر بالنسبة لثلاثين جلدة؟ و هل يسري التهاتر في الدّيات و باقي العقوبات؟
الجواب: التهاتر يخصّ الأموال و هو من الأحكام العقلائية الشرعيّة. أمّا في الحدود فيحتاج إلى دليل، و الأصل في مثل هذه الحالات عدم السقوط عن الطرفين، و بما أنّ لدنيا دليلًا على السقوط في باب القذف فقط لا الأبواب الاخرى فلا يجري حكم السقوط إلّا في حدّ القذف، و لكن الاثنين يعزّران، أمّا باقي الحدود و التعزيرات فلا تسقط بالتهاتر. و في حالة الدّيات يثبت التهاتر لأنّها ترجع إلى الدين المالي.
(السّؤال ١٤٢٤): أقوم بالبحث حول جريمة إهانة المقدّسات الدينيّة في القوانين الإيرانيّة ضمن رسالة أُعدّها للتخرّج من الدورة، و بالنظر إلى المادّة ٥١٣ من قانون التعزيرات لسنة ١٣٧٥ الذي ينصّ على أنّه: «يحكم بالإعدام كلّ من يتعرّض بالإهانة إلى مقدّسات الإسلام أو أي من الأنبياء عليهم السلام أو الأئمّة الطاهرين عليهم السلام أو الصدّيقة الزهراء عليها السلام إذا شمله حكم سابّ النبي و إلّا فيحكم بالحبس من سنة إلى خمس سنوات» فانّ السؤال هو: هل أنّ الناحية الفقهيّة تجعل إهانة المقدّسات الإسلاميّة (غير النبي صلى الله عليه و آله و الأنبياء و الأئمّة عليهم السلام أو الصدّيقة الزهراء عليها السلام كإهانة الكعبة المشرّفة أو المساجد و أمثالها تعامل معاملة سبّ النبي صلى الله عليه و آله فتشملها عقوبة الإعدام أم يجب جعل العقوبة التعزيرية فقرة ثانية لهذه المادّة؟
الجواب: إهانة باقي المساجد توجب التعزير، أمّا فيما يخصّ تنجيس الكعبة فلدينا روايات كثيرة تفيد بأنّ حكمه القتل.
(السّؤال ١٤٢٥): هل يجوز للشخص أن يصف نفسه بصفات سيّئة ذاتاً كالشقي و كثير الذنوب و ما شابهها؟
الجواب: لا يجوز.