الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٤ - الفصل الثامن و الثلاثون- أحكام الوقف
٢٥ سنة، و لكن بعد دفن حوالي ٤٠ ميتاً منع الجيران استمرار العمل فيها فظلّت معطّلة، فهل لا تزال على وقفيتها؟ إذا كان كذلك، فهل يجوز تحويلها إلى إحدى المرافق العامّة (مدرسة أو مستشفى أو حسينيّة مثلًا)؟
الجواب: إذا كانت موقوفة كمقبرة فلا يجوز جعلها إلّا مقبرة إلّا إذا تعذّر الدفن فيها لأسباب معيّنة حيث يجب بيعها و إنفاق ثمنها على شراء أرض تجعل مقبرة و توقف بدلًا عنها، و إذا كان عدد المقابر كافياً يجوز استعمالها لبناء مسجد أو حسينية أو مكتبة و ما شابهها.
(السّؤال ١٢٧٠): مقبرة شيراز القديمة- التي لم يدفن فيها منذ سنوات- تتضمّن قبور عدد من الكبار، و بما أنّها خربة فانّها مكان مناسب لتجمع المنحرفين و المدمنين. و بالنظر للحاجة إلى تجميل المدينة و وقوع هذه المقبرة الواسعة داخل المدينة و كونها محاطة بأحياء سكنية و صلاحيتها لأن تتحوّل إلى حدائق أو مركز ثقافي ذي نفع عام ممّا يزيد في رونق المدينة، لذا يرجى بيان رأيكم بصدد جواز تغيير حالة هذه الأرض بحيث لا يلحق أي ضرر بقبور المؤمنين المدفونين فيها مع المحافظة على تصاميم أضرحة قبور الكبار و تبديلها إلى المرافق المذكورة أعلاه.
الجواب: على فرض المسألة، لا بأس في تبديل المقبرة إلى ما ذكرتم بشرط الالتزام التامّ بالشروط التي ذكرتم.
(السّؤال ١٢٧١): ينصّ التعديل ٦ من المادّة ٩٦ من قانون البلديات على اعتبار الأزقّة و الأرصفة و الشوارع و المقابر العامّة أملاكاً عامّة تابعة للبلدية و تقوم البلدية بتسليم قطع من المقابر المتروكة إلى بعض الناس حسب الضوابط، و بما أنّه لا دليل على وقفيّة المقابر فهل تعتبر أراضيها وقفاً، أم أنّ ملكيّة البلدية لها وفق القانون المذكور أعلاه شرعيّة؟
الجواب: إذا لم يكن للأرض سابقة تملّك أو احتمل كونها مواتاً من البداية فلا يجري عليها الوقف. أمّا إذا كان لها سابقة ملكية و سلّمت لتكون مقبرة فيجري عليها حكم الوقف.
(السّؤال ١٢٧٢): كان في قريتنا مقبرة انمحت الآن، و ذلك لأنّ قبورها هدمت و بنيت عليها دور سكنية، و من بين القبور كان قبر جدّنا و لا أثر له الآن. فهل يجوز لنا وضع صخرة تذكارية في المقبرة الجديدة ليقرأ الناس الفاتحة لجدّنا عليها؟