الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٨٨ - ٦- حدّ المحارب
الجواب: المعنيان مختلفان غير مترادفين، بل بينهما نسبة العموم من الوجه.
٣- في باب الحدود، يستعمل قانون العقوبات الإسلامي مصطلح «مفسد في الأرض» تارةً و «فساد في الأرض» تارةً، فكيف تفسّرون هذا التغيير؟ و هل هناك اعتبار معيّن؟
الجواب: الظاهر عدم الفرق بين الاثنين، سوى أنّ الحديث في أحدهما عن الفاعل و في الثاني عن الفعل.
٤- جاء في بعض أبواب الحدود، كحدّ شرب الخمر، أنّه إذا تكرّر الإتيان بموجب الحدّ و اقيم الحدّ في كلّ مرّة يكون الحدّ في الثالثة القتل (المادّة ١٧٩ من قانون العقوبات الإسلامي)، و السؤال هو: هل أنّ حدّ القتل من باب الإفساد في الأرض أم من باب آخر؟
الجواب: ١- الأحوط وجوباً كما يقول الكثير من العلماء أن يكون الحدّ القتل في المرّة الرابعة فيما عدا شرب الخمر ٢- لا علاقة لهذه القضيّة بعنوان «مفسد في الأرض» بل وردت نصوص خاصّة بها.
٥- هل أنّ حدّ المحارب و المفسد في الأرض من القوانين الإمضائيّة أم القوانين التأسيسيّة في الإسلام؟
الجواب: الظاهر أنّه من القوانين التأسيسيّة، و لكن تشاهد نماذج منها في بعض قوانين العقلاء إجمالًا.
(السّؤال ١٤٤٤): لم يرد في كتب الفقه تعريف جامع مانع في جريمة «المحاربة و الإفساد في الأرض» يحدّد أركان و عناصر الموضوع، و هذا الإبهام سرى إلى القوانين المصادق عليها في الجمهورية الإسلاميّة، و من المبهمات شمول هذا الموضوع أو عدم شموله لبعض المصاديق. و من جهة اخرى يلغي الكثير من العلماء خصوصية إشهار السيف من التعريف المتداول «من شهر السيف لإخافة الناس» و يجعل ملاك المحاربة «إخافة الناس» أو «تهديد الأمن العامّ». لذا يرجى بيان رأيكم في شمول عنوان «المحاربة» و «الإفساد في الأرض» لما يرتكبه الأفراد أو العصابات من اختطاف للطائرات و إثارة شغب و خطف أطفال و رشّ حوامض و أمثالها ممّا يسلب الأمن و يشيع الرعب في المجتمع. بعبارة اخرى: هل يستحقّ عقوبة «المحارب» كلّ من يأتي بإحدى هذه الجرائم و أمثالها ممّا ينشر الذعر و عدم الأمان بين الناس؟