الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٠ - الفصل السادس عشر- مسائل القضاء
الشهود أنّ لهم حقّاً في الأرض في حين أنّهم لم يقولوا شيئاً عند انتقال السند، فهل يقبل ادّعاؤهم؟
الجواب: ما داموا قد سكتوا بلا ممانعة أثناء تنظيم السند و أعربوا عن رضاهم عمليّاً فادّعاؤهم التالي غير مسموع.
(السّؤال ٦٥٩): ألحّ عليّ شخص فأخذ منّي سيارتي أمانة على أن يعيدها لي في مدّة أقصاها ظهر اليوم التالي، و لكنّه تعرّض لحادث اصطدام بها و أخذ من التأمين تعويضاً مقداره مائة و ثلاثون الف تومان غير أنّه ادّعى كذباً أنّه لم يأخذ إلّا ثلاثين ألف تومان، فاستلمت منه السيارة نصف مصلّحة حيث امتنعت عاطفياً و أخلاقياً من التشدّد معه، و لكنّي علمت بعد ذلك بأنّ المبلغ المعطى له هو في الحقيقة مائة و ثلاثون ألف تومان، و هو يدّعي أنّ هذا المبلغ يمثّل معاشهم. فمع من الحقّ؟ علماً بأنّ السيارة مكثت تسعة أيّام بدل اليوم و النصف.
الجواب: أوّلًا: مبلغ التأمين كلّه من حقّ صاحب السيارة. ثانياً: عليه أن يدفع بدل إيجار عن الأيّام التي استبقى فيها السيارة عنده بدون إذنك.
(السّؤال ٦٦٠): جاء في كتب فقهاء الشيعة الكبار أحياناً: «القول قول فلان مع القسم» فهل يكون اعتبار قوله مع القسم لأنّه منكر، و انّه على المدّعي المطالبة بالقسم وفقاً للقاعدة الكليّة «البيّنة على من ادّعى و اليمين على من أنكر»؟ أم أنّه حكم خاصّ و هو جارٍ بغير مطالبة من المدّعي و بدون أخذ المنكر و المدّعي بنظر الاعتبار؟
الجواب: الحالات مختلفة. الحكم في بعضها خاصّ كقسم مدّعي الدَّين على الميّت، و لكنّها في الغالب من باب «اليمين على من أنكر».
(السّؤال ٦٦١): إذا سرق بيت أو دكّان، و بعد القاء القبض على السارق و اعترافه بالسرقة أو إحرازها من قبل المحكمة حصل اختلاف حول نوع الأموال التي سرقها السارق، فادّعى الشاكي أنّ المزيد من الأجناس و الأنواع قد سرق منه، غير أنّ السارق أعلن عن أموال أقلّ من ذلك، في هذه الحالة حيث لا دليل مع أي طرف لإثبات مدّعاه، قول من هو المصدّق؟ و من الذي يجب أن يثبت ادّعاءه؟
الجواب: يجب أخذ القدر المسلّم و إثبات ما زاد عليه.