الفتاوي الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١١ - مسائل متفرّقة في الصّوم
الجواب: كما ذكرنا في المقدّمة فانّه يكون مفيداً لمن يملك الاستعداد للصوم إذا كان تحت إشراف الطبيب، و لكنّنا ننصح بالصيام الإسلامي المشروط بالموازنة في الأكل في الإفطار و السحور و التي من شأنها أن توفّر نفس الفوائد مع التخلّص من مشكلاته.
(السّؤال ٤٤٩): في موسم العمرة في شهر رمضان المبارك تقام في المسجد الحرام و المسجد النبوي مآدب إفطار يبدأ تناول الطعام فيها بمجرّد رفع الأذان (الذي يختلف عن الأذان الحقيقي بربع ساعة على رأي أكثر علماء الإماميّة) و يدعى الجميع إلى الطعام، أمّا من يمتنع عن المشاركة فتلفت إليه الأنظار و قد يؤدّي الأمر إلى إهانة الشيعة بحيث تبدو التقيّة المداراتية أكثر ضرورة من المشاركة في صلاة المغرب، فهل تسمحون للشيعة بالبقاء في فنادقهم و عدم الحضور في صلاة المغرب في المساجد؟ أم يحضرون و يعملون بالتقيّة في الإفطار؟
الجواب: الأفضل أن يحضروا في المساجد لأداء صلاة المغرب، و إذا تعرّضوا للإلحاح في الإفطار فيفطرون و صيامهم صحيح.
(السّؤال ٤٥٠): إذا اصيب بكآبة غير شديدة بل من النوع الذي يشخّصه الأطباء و النفسانيّون بالكآبة، و يترك صلاته و صومه في تلك الفترة و يسيء الظنّ باللَّه و ييأس من رحمته، مع أنّ عقله سليم، فما حكمه؟
الجواب: يجب على الإنسان أن يعقد الرجاء باللَّه القادر الرحيم و يمتثل لأوامره في الصّلاة و الصّيام و الحجاب و باقي الواجبات الدينيّة و لا يقنط من رحمته الواسعة إذ إنّ القنوط من الكبائر و لا يحقّ لأحد أن يترك واجباته الشرعيّة بحجّة الكآبة، إلّا إذا أدّى مرض الكآبة به إلى فقدان عقله و إدراكه.