الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٧٠٧ - ١٢٧ ـ باب في أنّه إذا قيل في الرجل شيء
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ [١] : « إِنَّ [٢] اللهَ تَعَالى أَوْحى [٣] إِلى عِمْرَانَ : أَنِّي واهِبٌ لَكَ ذَكَراً سَوِيّاً [٤] مُبَارَكاً ، يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ [٥] والْأَبْرَصَ [٦] ويُحْيِي الْمَوْتى بِإِذْنِ اللهِ [٧] ، وجَاعِلُهُ رَسُولاً إِلى بَنِي إِسْرَائِيلَ ، فَحَدَّثَ عِمْرَانُ امْرَأَتَهُ حَنَّةَ [٨] بِذلِكَ [٩] وهِيَ أُمُّ مَرْيَمَ ، فَلَمَّا [١٠] حَمَلَتْ كَانَ حَمْلُهَا بِهَا [١١] عِنْدَ نَفْسِهَا غُلَاماً ، فَلَمَّا وضَعَتْهَا [١٢] قَالَتْ : رَبِّ إِنِّي وضَعْتُهَا أُنْثى ولَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى [١٣] أَيْ لَايَكُونُ [١٤] الْبِنْتُ [١٥] رَسُولاً ، يَقُولُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ : ( وَاللهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ ) [١٦] فَلَمَّا وهَبَ اللهُ [١٧] تَعَالى لِمَرْيَمَ عِيسى ، كَانَ هُوَ الَّذِي بَشَّرَ [١٨] بِهِ عِمْرَانَ ، وو عَدَهُ إِيَّاهُ ، فَإِذَا [١٩]
[١] في تفسير القمّي : + « إن قلنا لكم في الرجل منّا قولاً فلم يكن فيه وكان في ولده أو ولد ولده ، فلا تنكروا ذلك ، إنّ الله ».
[٢] في « ض » : ـ « إنّ ».
[٣] في « بر » : « وصّى ».
[٤] في تفسير القمّي : ـ « سويّاً ». ورجل سويّ : استوت أخلاقه وخلقته عن الإفراط والتفريط. المفرداتللراغب ، ص ٤٤٠ ( سوا ).
[٥] « الأكمه » : الذي يولد أعمى. الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٤٧ ( كمه ).
[٦] « البَرَص » : داءٌ ، وهو بياض ، وقد بَرِص الرجل فهو أبرص. الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٢٩ ( برص ).
[٧] في تفسير القمّي : « بإذني ». وهذا إشارة إلى الآية ٤٩ من سورة آل عمراه (٣) : ( وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللهِ ) الآية ؛ ونظيره مع اختلاف في الألفاظ في الآية ١١٠ من سورة المائدة (٥)
[٨] في مرآة العقول ، ج ٦ ، ص ٢٣٦ : « كون اسم مريم « حنّة » موافق لما ذكره أكثر المفسّرين وأهل الكتاب. وقد مرّفي باب مولد أبي الحسن موسى عليهالسلام ، [ ذيل ح ١٢٩٢ ] أنّ اسمها « مرثا » وهي وهيبة بالعربية. فيمكن أن يكون أحدهما اسماً والآخر لقباً ، أو يكون أحدهما موافقاً للواقع ، والآخر لها اشتهر بين أهل الكتاب أو العامّة ».
[٩] في تفسير القمّي : « فحدّث بذلك امرأته حنّة ».
[١٠] في حاشية « بف » : « ثمّ ».
[١١] في تفسير القمّي : « فلمّا حملت بها ، كان حملها ».
[١٢] في تفسير القمّي : + « انثى ».
[١٣] إشارة إلى الآية ٣٦ من سورة آل عمران (٣) : ( فَلَمّا وَضَعَتْها قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَاللهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى ).
[١٤] في « ب ، ج ، ض ، ف ، بس » والوافي والبحار : « لا تكون ».
[١٥] في تفسير القمّي : « لأنّ البنت لا تكون ».
[١٦] آل عمران (٣) : ٣٦.
[١٧] في « ب ، ج ، ض ، ف ، بر ، بس ، بف » : ـ « الله ».
[١٨] في تفسير القمّي : + « الله ».
[١٩] في « بس » : « فإن ».