الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٧٠ - ١١١ ـ باب مولد النبيّ صلىاللهعليهوآله ووفاته
وَسَلَامَتِهِ : إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هذِهِ الْآيَةُ عَلَيَّ [١] فِي الصَّلَاةِ عَلَيَّ [٢] بَعْدَ قَبْضِ اللهِ لِي : ( إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) [٣] ». [٤]
١٢٣٠ / ٣٩. بَعْضُ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ :
قَالَ : قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : مَا مَعْنَى السَّلَامِ [٥] عَلى رَسُولِ اللهِ [٦] صلىاللهعليهوآلهوسلم؟
فَقَالَ : « إِنَّ اللهَ ـ تَبَارَكَ وتَعَالى ـ لَمَّا خَلَقَ نَبِيَّهُ وو صِيَّهُ وابْنَتَهُ وابْنَيْهِ وجَمِيعَ الْأَئِمَّةِ ، وخَلَقَ شِيعَتَهُمْ ، أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ ، و [٧] أَنْ يَصْبِرُوا ويُصَابِرُوا ويُرَابِطُوا [٨] ، وَأَنْ يَتَّقُوا اللهَ ؛ وو عَدَهُمْ أَنْ يُسَلِّمَ لَهُمُ الْأَرْضَ الْمُبَارَكَةَ والْحَرَمَ الْآمِنَ ، وأَنْ يُنَزِّلَ [٩] لَهُمُ الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ ، ويُظْهِرَ لَهُمُ السَّقْفَ الْمَرْفُوعَ [١٠] ، ويُرِيحَهُمْ مِنْ عَدُوِّهِمْ والْأَرْضِ [١١] الَّتِي يُبَدِّلُهَا اللهُ مِنَ السَّلَامِ ويُسَلِّمُ مَا فِيهَا لَهُمْ ، لَاشِيَةَ [١٢] فِيهَا ـ قَالَ : لَاخُصُومَةَ فِيهَا
[١] في « ف ، بر ، بف » : « عليّ هذه الآية ».
[٢] في البحار : ـ « عليّ ».
[٣] الأحزاب (٣٣) : ٥٦.
[٤] الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٤٧٤ ، ح ٢٤٤٦٦ ؛ البحار ، ج ٢٢ ، ص ٥٤٠ ، ح ٤٨.
[٥] في « بف » : + « على الله و ». وفي مرآة العقول : « السلام مجرور ، والظرف متعلّق به ، أو حال منه. أو مرفوع مبتدأ ، والظرف خبره ، ومضمون الجملة مضاف إليه. والأوّل أظهر ».
[٦] فى « ب ، بف » : « رسوله » بدل « رسول الله ».
[٧] في مرآة العقول : « ولا يبعد كون الواو زائدة من النسّاخ ».
[٨] « الرباط » و « المرابطة » في الأصل هي الإقامة على جهاد العدوّ بالحرب ، وارتباط الخيل وإعدادها. وقيل : أصل المرابطة أن يربط الفريقان خيولهم في ثَفْرٍ كلّ منهما معدّ لصاحبه ، فسمّي المقام في الثغور رباطاً. وقد يطلق على ربط النفس على الأعمال الصالحة والأخلاق الفاضلة. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ١٨ ( ربط ) ؛ شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ١٨٧.
[٩] يجوز فيه الإفعال والتجرّد أيضاً. قال في مرآة العقول : « لم أر فيما أظنّ نزول البيت المعمور في زمن القائم عليهالسلام إلاّفي هذا الخبر ». ثمّ ذكر ما ذُكر في الخبر من التأويلات.
[١٠] في « ب » : + « ويزكّيهم ».
[١١] « الأرضِ » مجرور عطفاً على عدوّهم. وذكر في مرآة العقول وجوهاً اخر ، فراجعه.
[١٢] في « بف » : « لا شبه ». و « الشِيَةُ » : كلّ لون يخالف معظم لون الفرس وغيره. وأصله من الوَشْي ، والوَشي فياللون : خلط لون بلون و « لاشية فيها » أي لالون فيها يخالف لونها. راجع : لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٣٩٢