الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٤ - ٦٧ ـ باب الإشارة والنصّ على الحسين بن عليّ عليهماالسلام
صَنِيعَهَا [١] وعَدَاوَتَهَا لِلّهِ ولِرَسُولِهِ وعَدَاوَتَهَا لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ.
فَلَمَّا قُبِضَ الْحَسَنُ عليهالسلام وو ضِعَ عَلَى السَّرِيرِ ، ثُمَّ [٢] انْطَلَقُوا بِهِ [٣] إِلى مُصَلّى رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ عَلَى الْجَنَائِزِ ـ فَصَلّى عَلَيْهِ الْحُسَيْنُ عليهالسلام ، وحُمِلَ وأُدْخِلَ إِلَى [٤] الْمَسْجِدِ ، فَلَمَّا أُوقِفَ [٥] عَلى قَبْرِ رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ذَهَبَ ذُو الْعَيْنَيْنِ [٦] إِلى عَائِشَةَ ، فَقَالَ لَهَا : إِنَّهُمْ قَدْ أَقْبَلُوا [٧] بِالْحَسَنِ لِيَدْفِنُوهُ [٨] مَعَ النَّبِيِّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فَخَرَجَتْ [٩] ـ مُبَادِرَةً [١٠] ـ عَلى بَغْلٍ بِسَرْجٍ [١١] ، فَكَانَتْ أَوَّلَ امْرَأَةٍ رَكِبَتْ فِي الْإِسْلَامِ سَرْجاً ، فَقَالَتْ : نَحُّوا [١٢] ابْنَكُمْ عَنْ
[١] في « ج ، ف ، بر ، بس » وحاشية « بح » : « بغضها ». وفي « ض » : + « بغضها ». وفي الوسائل ، ح ٣٢٩٨ : « منصنيعها ». ويجوز فيه وما عُطف عليه الرفع خبراً لمبتدأ محذوف ، أو بدلاً أو بياناً عن الموصول ، والنصب مفعولاً ليعلم ، أو بدلاً أو بياناً عن العائد إلى الموصول. ويؤيّد البدليّة أو البيانيّة ما يأتي في الحديث الثالث من قوله : « ما يعلم الناس من صنيعها ». و « الصنيع » : الفعل القبيح. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٢٤٥ ( صنع ).
[٢] في مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٣٠٥ : « قرأ بعض الأفاضل : ثَمَّ ، إشارة للمكان ، أي في بيته. فقوله : انطلقوا ، جواب « لمّا ». ويحتمل أن يكون بالضمّ ، ويكون قوله : فصلّى ، جواب « لمّا » ادخل الفاء عليه للفاصلة ».
[٣] « انطلقوا به » ، أي ذهبوا به. يقال : أطلقتُ الأسير ، إذا حللتَ إساره وخلّيت عنه فانطلق ، أي ذهب في سبيله. راجع : المصباح المنير ، ص ٣٧٦ ( طلق ).
[٤] في « ه ، بف » والوافي : ـ « إلى ».
[٥] في « ف » : « وقف ».
[٦] هكذا في « ألف ، ض ». وفي « ج ، و، بح ، بر ، بس ، بف » والمطبوع : « ذو العوينين ». وفي حاشية « ج » : « ذو العوينتين ». والصحيح في الكلمة ثلاث لغات : ذو العينين ، ذُو العوينتين ، ذُو العُيَيْنَتَيْن فما في المطبوع خارج عن اللغات. ونقل في اللسان عن ابن السكّيت أنّه قال : « لا تقل : ذو العوينتين ». و « العين » : الذي تبعثه لتجسّس الخبر. وتصغيرها : « عُيَيْنَة ». وفي حاشية بدرالدين : « ذوالغويّين ، وهو مروان عليه اللعنة. وهذا تثنية الغويّ ، وهو كثير الغواية ». راجع : حاشية بدرالدين ، ص ١٩٩ ؛ ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ١٣٢٣ ؛ الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢١٧٠ ( عين ).
[٧] في « ض » : « ذهب ذوالعينين ، فقال : قد أقبلوا ».
[٨] هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : « ليدفنوا ».
[٩] في الوسائل ، ج ١١ : + « عائشة ».
[١٠] « مبادِرَةً » ، أي مسرعة. يقال : بدر إلى الشيء بُدُوراً ، وبادر إليه مبادرةً وبداراً ، من باب قَعَد وقاتل ، أي أسرع. راجع : المصباح المنير ، ص ٣٨ ( بدر ).
[١١] في « ف » : « يسرج ». وفي الوسائل ، ج ١١ : « مسرج ».
[١٢] « نَحُّوا » ، أي رُدّوا. من نحّ ينحّ نَحياً ونَحْنَح ، إذا ردّ السائل ردّاً قبيحاً. راجع : لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٦١٢ ( نحح ).