الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٠ - ٦٦ ـ باب الإشارة والنصّ على الحسين بن عليّ عليهماالسلام
الْوَطْأَةُ [١] فِي هذِهِ الْمَزَلَّةِ ، فَذَاكَ [٢] الْمُرَادُ ، وإِنْ تَدْحَضِ [٣] الْقَدَمُ ، فَإِنَّا كُنَّا فِي أَفْيَاءِ [٤] أَغْصَانٍ ، وذَرى [٥] رِيَاحٍ ، وتَحْتَ ظِلِّ غَمَامَةٍ اضْمَحَلَّ فِي الْجَوِّ مُتَلَفِّقُهَا [٦] ، وعَفَا [٧] فِي الْأَرْضِ مَخَطُّها [٨]
وَإِنَّمَا كُنْتُ [٩] جَاراً جَاوَرَكُمْ بَدَنِي أَيَّاماً ، وسَتُعْقَبُونَ [١٠] مِنِّي جُثَّةً [١١] خَلَاءً ، سَاكِنَةً بَعْدَ حَرَكَةٍ ، وكَاظِمَةً [١٢] بَعْدَ نُطْقٍ ؛ لِيَعِظَكُمْ [١٣] هُدُوِّي [١٤] ، وخُفُوتُ [١٥]
[١] « الوَطْأَةُ » : موضع القدم ، من الوَطْء وهو في الأصل الدَوْسُ بالقدم ؛ يعني إن برئت وسلمت من الموت. راجع : لسان العرب ، ج ١ ، ص ١٩٧ ( وطأ ).
[٢] في حاشية « ب ، ج » : « فذلك ».
[٣] « تَدْحَضُ » ، أي تَزْلُقُ وتزلّ ولم تثبت. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٧٥ ( دحض ).
[٤] « الأفياء » : جمع الفيء ، وأصله : الرجوع ، ومنه قيل للظلّ الذي يكون بعد الزوال فيءٌ ؛ لأنّه يرجع من جانب الغرب إلى جانب الشرق. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٨٢ ( فيأ ).
[٥] في شرح المازندراني : « وذَرَى الرياح ـ بالفتح ـ : كَنَفُها ومَهَبُّها. يقال : أنا في ذَرى فلان ، أي في كنفه. وذُرَىالرياح ـ بالضمّ ـ : اسم لما ذَرَتْهُ الريح وأطارته ، ولا يمكن إرادته هنا إلاّبتكلّف ». وراجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٥ ( ذرا ).
[٦] « مُتلفّقها » ، إمّا بكسر الفاء بمعنى ما انضمّ واجتمع. يقال : لَفَقَ الثوب يَلْفِقُهُ لَفْقاً ، أي ضمّ شقّة إلى اخرى فخاطهما ، فتلفّق ، أي انضمّ. أو بفتح الفاء مصدر ميمي بمعنى الانضمام والاجتماع. راجع : شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ١٤٠ ؛ مرآة العقول ، ج ٣ ، ص ٢٩٩ ؛ لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٣٣٠ ( لفق ).
[٧] « عَفا » ، أي درس وانمحى ولم يبق له أثر. راجع : لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٧٦ ( عفا ).
[٨] هكذا في « ألف ، ب ، ج ، ض ، ه ، و، بح ، بر ، بس ، بف » ومرآة العقول والبحار ونهج البلاغة ، ص ٢٠٧ ، و « المخطّ » : ما يحدث في الأرض من الخطّ الفاصل بين الظلّ والنور كما في المرآة. وفي المطبوع والوافي : « محطّها ».
[٩] في « ه » : + « في الأرض ».
[١٠] « سَتُعْقَبُون » ، أي تُورَثُون. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ١٨٧ ( عقب ).
[١١] في « ه » : + « في الأرض ».
[١٢] « كاظِمَةً » ، أي ساكتة. والكُظُوم احتباس النَفَس ، ويعبَّر به عن السكوت. راجع : المفردات للراغب ، ص ٧١٢ ؛ لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٥٢٠ ( كظم ).
[١٣] في مرآة العقول : « ليعظكم ، بكسر اللام والنصب كما ضبط في أكثر نسخ النهج ، ويحتمل الجزم ؛ لكونه أمراً ، وفتح اللام والرفع أيضاً ».
[١٤] « هُدُوِّي » ، أي سُكُوني. يقال : هَدَأَ هَدْءاً ، وهُدُوءاً ، أي سكن. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٨٢ ( هدأ ).
[١٥] « الخُفُوت » : السكون. قال الجوهري : « خَفَتَ الصوتُ خُفُوتاً : سكن ، ولهذا قيل للميّت : خَفَتَ ، إذا انقطع