الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٥٢ - ٨٠ ـ باب في الغيبة
فَقُلْتُ : وإِنَّ هذَا [١] لَكَائِنٌ؟
فَقَالَ [٢] : « نَعَمْ ، كَمَا أَنَّهُ مَخْلُوقٌ [٣] ، وأَنّى [٤] لَكَ بِهذَا الْأَمْرِ يَا أَصْبَغُ ، أُولئِكَ خِيَارُ هذِهِ الْأُمَّةِ مَعَ خِيَارِ [٥] أَبْرَارِ [٦] هذِهِ [٧] الْعِتْرَةِ ».
فَقُلْتُ : ثُمَّ مَا يَكُونُ [٨] بَعْدَ ذلِكَ؟
فَقَالَ : « ثُمَّ [٩] يَفْعَلُ اللهُ مَا يَشَاءُ ؛ فَإِنَّ لَهُ بَدَاءَاتٍ و [١٠] إِرَادَاتٍ ، وغَايَاتٍ ونِهَايَاتٍ ». [١١]
٨٩٨ / ٨. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ :
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليهالسلام ، قَالَ : « إِنَّمَا نَحْنُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ ، كُلَّمَا غَابَ نَجْمٌ طَلَعَ نَجْمٌ ، حَتّى إِذَا أَشَرْتُمْ بِأَصَابِعِكُمْ ومِلْتُمْ بِأَعْنَاقِكُمْ [١٢] ، غَيَّبَ اللهُ عَنْكُمْ نَجْمَكُمْ ، فَاسْتَوَتْ بَنُو
الوافي : « وإنّما حدَّ الحيرة والغيبة بالستّ مع أنّ الأمر زاد على الستّمائة ؛ لدخول البداء في أفعال الله سبحانه ، كما أشار عليهالسلام إليه فيما يكون بعد هذه المدّة بقوله : يفعل الله ما يشاء ، فإنّ له بداءات ».
[١] في « ض » والوافي : + « له ».
[٢] في « ه » والاختصاص : « قال ».
[٣] في الغيبة للنعماني : + « قلت : أدرك ذلك الزمان؟ فقال : ».
[٤] في « ف » والاختصاص : « فأنّى ».
[٥] في كمال الدين والغيبة للنعماني والطوسي ، ص ١٦٤ : ـ « خيار ».
[٦] « الأبرار » : جمع البَرّ ، وهو كثيراً ما يخصّ بالأولياء والزهّاد والعبّاد. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ١١٦ ( برر ).
[٧] في « ف » : + « الامّة و ».
[٨] في الغيبة للنعماني : « ماذا يكون ».
[٩] في الغيبة للنعماني : ـ « ثمّ ».
[١٠] في كمال الدين والغيبة للنعماني : ـ « بَداءات و ». و « بداءات » : جمع البداء ، وهو ظهور شيء بعد الخفاء. وقد مرّ تحقيقه أوّل باب البداء.
[١١] الغيبة للنعماني ، ص ٦٠ ، ح ٤ ، عن الكليني. وفي كمال الدين ، ص ٢٨٨ ، ح ١ ؛ والاختصاص ، ص ٢٠٩ ؛ والغيبة للطوسي ، ص ١٦٤ ، ح ١٢٧ ، بسندها عن المنذر بن محمّد ، وأيضاً بسند الآخر عن ثعلبة بن ميمون ؛ الغيبة للطوسي ، ص ٣٣٦ ، ح ٢٨٢ ، بسنده عن ثعلبة بن ميمون ، إلى قوله : « ويهتدي فيها آخرون » ؛ كفاية الأثر ، ص ٢١٩ ، بسنده عن أبي داود سليمان بن سفيان المسترقّ الوافي ، ج ٢ ، ص ٤٠٧ ، ح ٩١١ ؛ البحار ، ج ٥١ ، ص ١٣٥ ، وفيه من قوله : « فقلت : يا أمير المؤمنين وكم تكون الحيرة ».
[١٢] في « ف ، ه » والغيبة للنعماني ، ص ١٥٦ : « بحواجبكم ».