الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٨٣ - ٧٢ ـ باب الإشارة والنصّ على أبي الحسن الرضا عليهالسلام
كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللهِ ) [١] ».
قَالَ : فَقَالَ [٢] أَبُو إِبْرَاهِيمَ عليهالسلام : « فَأَقْبَلْتُ عَلى رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فَقُلْتُ : قَدْ جَمَعْتَهُمْ لِي ـ بِأَبِي أَنْتَ [٣] وأُمِّي ـ فَأَيُّهُمْ هُوَ [٤]؟ فَقَالَ : هُوَ الَّذِي يَنْظُرُ بِنُورِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ ، ويَسْمَعُ بِفَهْمِهِ ، ويَنْطِقُ بِحِكْمَتِهِ ، يُصِيبُ فَلَا يُخْطِئُ [٥] ، ويَعْلَمُ فَلَا يَجْهَلُ ، مُعَلَّماً حُكْماً [٦] وَعِلْماً ، هُوَ هذَا ـ وأَخَذَ [٧] بِيَدِ عَلِيٍّ ابْنِي ـ ثُمَّ قَالَ : مَا أَقَلَّ مُقَامَكَ مَعَهُ! فَإِذَا رَجَعْتَ مِنْ سَفَرِكَ فَأَوْصِ ، وأَصْلِحْ أَمْرَكَ ، وافْرُغْ مِمَّا أَرَدْتَ ؛ فَإِنَّكَ مُنْتَقِلٌ [٨] عَنْهُمْ ، ومُجَاوِرٌ غَيْرَهُمْ ، فَإِذَا أَرَدْتَ [٩] فَادْعُ عَلِيّاً فَلْيُغَسِّلْكَ ولْيُكَفِّنْكَ ؛ فَإِنَّهُ طُهْرٌ [١٠] لَكَ ، ولَا [١١] يَسْتَقِيمُ [١٢] إِلاَّ ذلِكَ [١٣] ، وَذلِكَ سُنَّةٌ قَدْ مَضَتْ ؛ فَاضْطَجِعْ بَيْنَ يَدَيْهِ ، وصُفَّ إِخْوَتَهُ خَلْفَهُ [١٤] وعُمُومَتَهُ [١٥] ، ومُرْهُ
[١] البقرة (٢) : ١٤٠.
[٢] في « ب » : « وقال ».
[٣] هكذا في « ب ، ض ، بر ». وفي المطبوع وسائر النسخ : ـ « أنت ».
[٤] في « بس » : « حقّ ».
[٥] في « ض ، ف ، ه ، بح ، بس » : « ولا يخطئ ».
[٦] في « بر » : « حِكَماً ».
[٧] في « بح » : « فأخذ ».
[٨] في « ج » : « مستقلّ ».
[٩] في مرآة العقول : « ويمكن أن يقرأ : ارِدْتُ على بناء المجهول ، أي أرادك الرشيد لأن يأخذك ». وفي الوافي : « يعني إذا أردت مفارقتهم في السفر الأخير متوجّهاً من مدينة إلى بغداد ».
[١٠] في « بس » وشرح المازندراني : « ظهر ». وفي الوافي : « فإنّه طهر لك ، أي تغسيله إيّاك في حياتك طهر لك من غير حاجة إلى تغسيل آخر بعد موتك ».
[١١] في « بح » : « فلا ».
[١٢] في حاشية « بح » : + « له ».
[١٣] في مرآة العقول : « ويرد عليه أنّه ينافي ما سيأتي من أنّ الرضا عليهالسلام حضر غسل والده صلوات الله عليهما في بغداد. ويمكن أن يكون هذا لرفع شبهة من لم يطّلع على حضوره عليهالسلام ، أو يكون يلزم الأمران جميعاً في الإمام الذي يعلم أنّه يموت في بلد آخر غير بلد ولده ».
[١٤] في الوافي : « صفّ إخوته خلفه ، جملة اسميّة حاليّة ».
[١٥] في حاشية بدرالدين : « وصفّ إخوته وبني عمومته ».