الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦١٠ - ١٢٣ ـ باب مولد أبي الحسن عليّ بن محمّد عليهماالسلام والرضوان
فَكَتَبَ إِلَيْهِ ، وأُشْخِصَ مُكَرَّماً ، وتَلَقَّاهُ [١] جَمِيعُ بَنِي هَاشِمٍ والْقُوَّادُ والنَّاسُ عَلى أَنَّهُ [٢] إِذَا وافى أَقْطَعَهُ قَطِيعَةً [٣] ، وبَنى لَهُ فِيهَا ، وحَوَّلَ الْخَمَّارِينَ والْقِيَانَ [٤] إِلَيْهِ ، وو صَلَهُ وَبَرَّهُ ، وجَعَلَ لَهُ مَنْزِلاً سَرِيّاً [٥] حَتّى يَزُورَهُ هُوَ [٦] فِيهِ.
فَلَمَّا وافى مُوسى تَلَقَّاهُ أَبُو الْحَسَنِ عليهالسلام فِي قَنْطَرَةِ وصِيفٍ ـ وهُوَ مَوْضِعٌ يُتَلَقّى [٧] فِيهِ الْقَادِمُونَ ـ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ، وو فَّاهُ [٨] حَقَّهُ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ [٩] : « إِنَّ هذَا الرَّجُلَ قَدْ أَحْضَرَكَ لِيَهْتِكَكَ [١٠] ، ويَضَعَ مِنْكَ ، فَلَا تُقِرَّ لَهُ [١١] أَنَّكَ شَرِبْتَ نَبِيذاً قَطُّ ».
فَقَالَ [١٢] لَهُ مُوسى : فَإِذَا [١٣] كَانَ دَعَانِي لِهذَا ، فَمَا حِيلَتِي؟ قَالَ : « فَلَا تَضَعْ [١٤] مِنْ
[١] « تَلَقّاهُ » ، أي استقبله. الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٨٤ ( لقا ).
[٢] الظرف متعلّق بـ « كتب ». واحتمل المجلسي كونه حالاً ، أي كتب إليه على هذه الشروط ، و « اشخص » إلى « والناس » اعتراضيّة. واحتمل المجلسي أيضاً كون « الناس » مبتدأ والظرف خبره ، والجملة حاليّة ، أي الناس كانوا فيه على هذا الاعتقاد. راجع : شرح المازندراني ، ج ٧ ، ص ٣٠٧ ؛ مرآة العقول ، ج ٦ ، ص ١٢٩.
[٣] « أقطعه قطيعة » ، أي أذن له في اقتطاعِها ، أي أَخْذِها. أو جعلها مِلْكاً له ، أو أعطاه إيّاها. والقطيعة : طائفة من أرض الخراج ، واسم لذلك الشيء الذي يُقْطَعُ. راجع : لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٢٨٠ ؛ المصباح المنير ، ص ٥٠٩ ( قطع ).
[٤] قال ابن الأثير : « القِيانُ : جمع القَيْنَة ، وهي الأمة غنّت أو لم تغنّ ، والماشطة. وكثيراً تطلق على المغنّية من الإماء ». وقال الفيروزآبادي : « القَيْنُ : العبد ، والجمع : قِيان ». راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ١٣٥ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦١١ ( قين ).
[٥] في « ف » : « سرباً ». و « السَرِيُّ » : الشريف والنفيس. قال المازندراني : « والمنزل السَرِيّ : المنزل الشريف النفيس المختار الموافق للطبع بحسب الكمّ والكيف وحسن المنظر ». راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٦٣ ( سرى ).
[٦] في « بح » : « وهو ».
[٧] هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار. وفي المطبوع : « تتلقّى ».
[٨] في حاشية « بس » : « وافاه ».
[٩] في « بر » : ـ « له ».
[١٠] في « بر » : « لهتكك ».
[١١] في « ف » : « فلا تقوّله ».
[١٢] في « بر » : « قال ».
[١٣] في « ف » : « إذا » بدون الفاء.
[١٤] في « ف » : « فلا تضيّع ».