الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٠٢ - ١٢٣ ـ باب مولد أبي الحسن عليّ بن محمّد عليهماالسلام والرضوان
هذَا الرَّجُلِ [١] فَسَأَلْتَهُ ، فَإِنَّهُ لَايَخْلُو أَنْ يَكُونَ [٢] عِنْدَهُ صِفَةٌ يُفَرِّجُ بِهَا عَنْكَ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ وَوصَفَ لَهُ عِلَّتَهُ ، فَرَدَّ إِلَيْهِ [٣] الرَّسُولُ بِأَنْ يُؤْخَذَ كُسْبُ [٤] الشَّاةِ ، فَيُدَافَ [٥] بِمَاءِ ورْدٍ ، فَيُوضَعَ [٦] عَلَيْهِ ، فَلَمَّا رَجَعَ الرَّسُولُ وأَخْبَرَهُمْ [٧] ، أَقْبَلُوا يَهْزَؤُونَ مِنْ قَوْلِهِ ، فَقَالَ لَهُ الْفَتْحُ : هُوَ ـ واللهِ ـ أَعْلَمُ بِمَا قَالَ ، وأَحْضَرَ الْكُسْبَ وعَمِلَ [٨] كَمَا [٩] قَالَ ، وو ضَعَ عَلَيْهِ ، فَغَلَبَهُ النَّوْمُ وسَكَنَ ، ثُمَّ انْفَتَحَ وخَرَجَ مِنْهُ مَا كَانَ فِيهِ ، وبُشِّرَتْ أُمُّهُ بِعَافِيَتِهِ ، فَحَمَلَتْ إِلَيْهِ [١٠] عَشَرَةَ آلَافِ دِينَارٍ تَحْتَ خَاتَمِهَا.
ثُمَّ اسْتَقَلَّ [١١] مِنْ عِلَّتِهِ ، فَسَعى [١٢] إِلَيْهِ الْبَطْحَائِيُّ [١٣] الْعَلَوِيُّ بِأَنَّ أَمْوَالاً تُحْمَلُ إِلَيْهِ
[١] في الإرشاد : + « يعني أبو الحسن عليهالسلام ».
[٢] في الوافي : « أن تكون ».
[٣] في « بس » : « عليه ».
[٤] « الكُسْبُ » : عُصارة الدهن ، معرّب وأصله بالفارسيّة : كُشْب ، فقلبت الشين سيناً. قال الفيض : « ولعلّه اريد به ما تأكله الشاة منه ، ولهذا اضيف إليها ». وقال المجلسي : « كأنّ المراد هنا ما تلبّد تحت أرجل الشاة من بعرها ». راجع : لسان العرب ، ج ١ ، ص ٧١٧ ( كسب ).
[٥] في « بر » : « فيداق ». وقوله : « فيُداف » ، أي يُخْلَط ، من الدَوْف وهو الخلط والبلّ بالماء أو بغيره. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٦١ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ١٤٠ ( دوف ).
[٦] في « بر » : « فتوضع ».
[٧] هكذا في « ج ، بح ، بر ، بس ، بف ». وفي المطبوع وسائر النسخ : « فأخبرهم ».
[٨] في « ج » : « عُمِل » مبنيّاً للمفعول.
[٩] في « ب ، ج ، ض ، ف ، بس » وحاشية « بح » : « كلّ ما ».
[١٠] في « ب ، ف » : « عليه ».
[١١] « استقلّ » ، إمّا من الإقلال والاستقلال الذي بمعنى الارتفاع والاستبداد ، أي برئ. قاله الفيض والمجلسي. أومن القلّة ، يقال : استقلّ الشيءَ ، أي وجده قليلاً ، والمعنى وجد علّته قليلة. وفي حاشية « ج » : « استبلّ ». من البِلّ ، بمعنى الشفاء وحسن الحال والنجاة من المرض. قال في المرآة : « وهذا هو أنسب ». راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ١٠٣.
[١٢] « السِعاية » : النميمة والوِشاية ، وهو إظهار الشيء ورفعه على وجه الإشاعة والفساد. والساعي هو الذي يسعى بصاحبه إلى سلطانه فيَمْحَل به ، أي يكيده ليؤذيه. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٧٠ ؛ لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣٨٦ ( سعا ).
[١٣] في « ض ، بح ، بر ، بف » وشرح المازندراني : « البطحاوي ». وفي « ف ، بس » وحاشية « ض ، بر » : « البطحاء ». وفي « بر » : + « و ».