الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٩١ - ١١٤ ـ باب مولد الزهراء فاطمة عليهاالسلام
يَا رَسُولَ اللهِ عَنْ صَفِيَّتِكَ [١] صَبْرِي ، وعَفَا عَنْ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ تَجَلُّدِي [٢] إِلاَّ [٣] أَنَّ فِي التَّأَسِّي لِي [٤] بِسُنَّتِكَ فِي فُرْقَتِكَ مَوْضِعَ تَعَزٍّ [٥] ، فَلَقَدْ [٦] وسَّدْتُكَ [٧] فِي مَلْحُودَةِ [٨] قَبْرِكَ ، وَفَاضَتْ نَفْسُكَ بَيْنَ نَحْرِي وصَدْرِي ، بَلى [٩] وفِي كِتَابِ اللهِ لِي [١٠] أَنْعَمُ الْقَبُولِ ( إِنّا ) [١١] ( لِلّهِ وَإِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ) [١٢] ، قَدِ اسْتُرْجِعَتِ الْوَدِيعَةُ ، وأُخِذَتِ [١٣] الرَّهِينَةُ ، وأُخْلِسَتِ [١٤] الزَّهْرَاءُ ،
[١] صَفِيَّةُ الرجل : التي تُصافيه الوُدَّ وتُخلصه له ، فعيلة بمعنى فاعلة أو مفعولة. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٠ ( صفا ).
[٢] « التجلّد » : تكلّف الجَلَد والجَلادَة ، وهو الصَلابة والقوّة والشدّة والصبر. راجع : لسان العرب ، ج ٣ ، ص ١٢٥ ـ ١٢٦ ( جلد ).
[٣] في مرآة العقول : « يمكن أن يقرأ « إلاّ » بالكسر والتشديد ، وبالفتح والتخفيف وكسر « إنّ ». وقد ضبط بهما في النهج ، ولكلّ منهما وجه ». وفي شرح المازندراني : « وفي بعض النسخ : موضع ثغر ... والأنسب بهذا المعنى أن يقرأ « ألا » بالتخفيف ، للتنبيه ، و « إنّ » بكسر الهمزة ».
[٤] هكذا في « ب ، ج ، ض ، ف ، بح ، بر ، بس ، بف » والوافي ومرآة العقول والبحار والأمالي للمفيد والطوسي. وفي المطبوع : « أنّ لي في التأسّي ».
[٥] في الوافي : « أشار بسنّته صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى الصبر في المصائب ، فإنّه صلىاللهعليهوآلهوسلم كان صبوراً في المصائب. أراد عليهالسلام أنّي قد تأسّيت بسنّتك في فرقتك ، يعني صبرتُ عليها ؛ فبالحريّ بي أن أصبر في فرقة ابنتك ، فإنّ مصيبتي بك أعظم. وقد ورد عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : « إذا أصاب أحدكم مصيبة فليذكر مصيبته بي ، فإنّها من أعظم المصائب ». وعنه صلىاللهعليهوآلهوسلم : « من عظمت مصيبته فليذكر مصيبته بي ، فإنّها ستهون عليه ».
[٦] في « بح ، بر » : « ولقد ».
[٧] « وَسَّدْتُكَ » ، أي وضعت رأسك على وسادة ، وهي المِخَدَّةُ. وأمّا الوِسادُ بغير الهاء فكلّ شيء يوضع تحت الرأس وإن كان من التراب أو الحجارة. راجع : ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٩٥٠ ( وسد ).
[٨] في حاشية « بح » : « ملحود ». و « اللَحْدُ » و « اللُحْدُ » : الشقّ الذي يكون في جانب القبر ، أو في عُرْضه ، أي وسطه. والملحود كاللحد صفة غالبة فالإضافة لظرفيّة. ويقال : لَحَدَ القبرَ ، أي عمل له لحداً ، فالقبر ملحود ، فالإضافة بيانيّة. راجع : لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٣٨٨ ( لحد ).
[٩] في « بس » : ـ « بلى ».
[١٠] في « بس » : ـ « لي ».
[١١] في « بف » : « فإنّا ».
[١٢] البقرة (٢) : ١٥٦.
[١٣] في « ف » : « استرجعتَ » و « أخذتَ » على المخاطب المعلوم. وقال في مرآة العقول : « الفعل فيها وفي قرينتيها إمّا على بناء المجهول ، أو المعلوم ».
[١٤] في « ب ، ف » : « أخلستَ » على المخاطب المعلوم. وفي « بس وحاشية « ض » والأمالي للمفيد والطوسي :