الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٧٥ - ٩٠ ـ باب في أنّ الإمام متى يعلم أن الأمر قد صار إليه
تَعْلَمُ مِنْ ذلِكَ [١] مَا يَعْلَمُ [٢]؟
فَقَالَ : « سُبْحَانَ اللهِ! يَمُوتُ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم ولَايَمُوتُ مُوسى؟! قَدْ واللهِ مَضى كَمَا مَضى رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولكِنَّ اللهَ ـ تَبَارَكَ وتَعَالى ـ لَمْ يَزَلْ مُنْذُ قَبَضَ نَبِيَّهُ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ هَلُمَّ جَرّاً ـ يَمُنُّ بِهذَا الدِّينِ عَلى أَوْلَادِ الْأَعَاجِمِ ، ويَصْرِفُهُ عَنْ قَرَابَةِ نَبِيِّهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ هَلُمَّ جَرّاً ـ فَيُعْطِي هؤُلَاءِ ، ويَمْنَعُ هؤُلَاءِ ، لَقَدْ قَضَيْتُ عَنْهُ فِي هِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ أَلْفَ دِينَارٍ بَعْدَ أَنْ أَشْفى [٣] عَلى طَلَاقِ نِسَائِهِ وعِتْقِ مَمَالِيكِهِ ، ولكِنْ قَدْ [٤] سَمِعْتُ مَا لَقِيَ يُوسُفُ مِنْ [٥] إِخْوَتِهِ ». [٦] ١ / ٣٨١
٩٩١ / ٣. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ الْوَشَّاءِ ، قَالَ :
قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ [٧] عليهالسلام : إِنَّهُمْ رَوَوْا عَنْكَ فِي مَوْتِ أَبِي الْحَسَنِ [٨] عليهالسلام أَنَّ رَجُلاً قَالَ لَكَ [٩] : عَلِمْتَ ذلِكَ بِقَوْلِ سَعِيدٍ [١٠]؟
فَقَالَ : « جَاءَ سَعِيدٌ بَعْدَ مَا عَلِمْتُ بِهِ قَبْلَ مَجِيئِهِ ».
قَالَ [١١] : وسَمِعْتُهُ يَقُولُ : « طَلَّقْتُ أُمَّ فَرْوَةَ بِنْتَ [١٢] إِسْحَاقَ فِي رَجَبٍ بَعْدَ مَوْتِ
[١] في « ج » : + « مثل ».
[٢] في « ب ، ض ، بح ، بر » وشرح المازندراني ومرآة العقول والبحار : « ما لا يعلم » بدل « ما يعلم » ، أي لا يعلم الرجل مكانه وموضعَ غيبته.
[٣] « أشفى على الشي » أي أشرف عليه. الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٩٤ ( شفى ).
[٤] في شرح المازندراني : ـ « قد ».
[٥] في الوافي : « عن ».
[٦] الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٧٣ ، ح ١٢٧٨ ؛ البحار ، ج ٤٨ ، ص ٣٠٣ ؛ وج ٤٩ ، ص ٢٣٢ ، ح ١٨.
[٧] في حاشية « ج » : + « الرضا ».
[٨] في حاشية « ج » : + « موسى ».
[٩] في « ف » : + « إنّك ».
[١٠] احتمل المازندراني في الكلام الاستفهام والإخبار ، وقال : « يحتمل الاستفهام والإخبار وأن يكون القائل واقفياً في صدد الإنكار والتمسّك بأنّ قول سعيد لايفيد العلم. وسعيد قيل : هو خادم أبي الحسن عليهالسلام ». وفي الوافي : « سعيد هذا هو الناعي بموته إلى المدينة من بغداد ».
[١١] في « ب » : « وقال ».
[١٢] في « ف » : « ابنة ». وفي الوافي : « امّ فروة هي إحدى نساء الكاظم عليهالسلام . ولعلّ الرضا عليهالسلام كان وكيلاً في طلاقها من