الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٧٤ - ٩٠ ـ باب في أنّ الإمام متى يعلم أن الأمر قد صار إليه
قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عليهالسلام : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، قَدْ عَرَفْتَ انْقِطَاعِي إِلى أَبِيكَ ، ثُمَّ إِلَيْكَ ، ثُمَّ حَلَفْتُ لَهُ ـ وحَقِّ رَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وحَقِّ فُلَانٍ وفُلَانٍ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ ـ بِأَنَّهُ [١] لَايَخْرُجُ مِنِّي [٢] مَا تُخْبِرُنِي [٣] بِهِ إِلى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ ، وسَأَلْتُهُ عَنْ أَبِيهِ : أَحَيٌّ هُوَ أَوْ مَيِّتٌ [٤]؟ فَقَالَ : « قَدْ واللهِ مَاتَ ».
فَقُلْتُ [٥] : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، إِنَّ شِيعَتَكَ يَرْوُونَ أَنَّ فِيهِ سُنَّةَ أَرْبَعَةِ أَنْبِيَاءَ [٦]؟ قَالَ : « قَدْ وَاللهِ ـ الَّذِي لَا إِلهَ إِلاَّ هُوَ ـ هَلَكَ ».
قُلْتُ : هَلَاكَ غَيْبَةٍ ، أَوْ هَلَاكَ مَوْتٍ؟ قَالَ : « هَلَاكَ مَوْتٍ ». فَقُلْتُ : لَعَلَّكَ مِنِّي فِي تَقِيَّةٍ؟ فَقَالَ : « سُبْحَانَ اللهِ! ». قُلْتُ : فَأَوْصى إِلَيْكَ؟ قَالَ : « نَعَمْ ». قُلْتُ : فَأَشْرَكَ مَعَكَ فِيهَا أَحَداً؟ قَالَ : « لَا ». قُلْتُ : فَعَلَيْكَ مِنْ إِخْوَتِكَ إِمَامٌ؟ قَالَ : « لَا ». قُلْتُ : فَأَنْتَ الْإِمَامُ؟ قَالَ : « نَعَمْ ». [٧]
٩٩٠ / ٢. الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، قَالَ :
قُلْتُ لِلرِّضَا عليهالسلام : إِنَّ رَجُلاً عَنى [٨] أَخَاكَ إِبْرَاهِيمَ ، فَذَكَرَ لَهُ أَنَّ أَبَاكَ فِي الْحَيَاةِ ، وأَنَّكَ [٩]
[١] في الوسائل : « أنّه ».
[٢] في الوسائل : ـ « منّي ».
[٣] في « ب ، ج ، بس ، بف » : « يخبرني » ، أي الإمام.
[٤] في « ف ، بح » : « أم ميّت ».
[٥] في الوافي : « قلت ».
[٦] إنّ ذلك مرويّ في القائم عليهالسلام ، لا الكاظم عليهالسلام ، إلاّرؤساء الواقفيّة لبّسوا الأمر على أصحابهم بأمثال هذه التحريفات لأغراضهم الدنيويّة.
وقوله : « فيه سنّة أربعة أنبياء » يعني سنّة موسى وعيسى ويوسف ومحمّد عليهمالسلام. فأمّا سنّة موسى : فخائف مترقّب ؛ وأمّا سنّة عيسى : فيقال : إنّه مات ولم يمت ؛ وأمّا سنّة يوسف : فالسجن والغيبة ؛ وأمّا سنّة محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم : فالسيف والجهاد عند ظهور دولته. راجع : الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٧٤ ؛ شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٣٦٦.
[٧] الوافي ، ج ٣ ، ص ٦٧٤ ، ح ١٢٧٩ ؛ الوسائل ، ج ٢٣ ، ص ٢٦١ ، ح ٢٩٥٢٤.
[٨] في « ج ، ض ، بر » والوافي : « عنّى » بتشديد النون ، أي أوقعه في التعب والعناء. وفي حاشية « بر » : « غرّ ».
[٩] في البحار ، ج ٤٨ : « وأنت ».