الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٣١ - ٨١ ـ باب ما يفصل به بين دعوى المحقّ والمبطل في أمره الإمامة
حَتّى دَخَلَ [١] عَلَيْهِ بَنُو أَخِيهِ : بَنُو مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، فَتَوَطَّؤُوهُ [٢] حَتّى قَتَلُوهُ ، وَبَعَثَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِلى جَعْفَرٍ ، فَخَلّى سَبِيلَهُ.
قَالَ : وأَقَمْنَا بَعْدَ ذلِكَ حَتَّى اسْتَهْلَلْنَا شَهْرَ رَمَضَانَ ، فَبَلَغَنَا خُرُوجُ عِيسَى بْنِ مُوسى يُرِيدُ الْمَدِينَةَ.
قَالَ : فَتَقَدَّمَ [٣] مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَلى مُقَدِّمَتِهِ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ، وكَانَ عَلى مُقَدِّمَةِ عِيسَى بْنِ مُوسى : ولْدُ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ [٤] ، وقَاسِمٌ [٥] ، ومُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ ، وعَلِيٌّ وإِبْرَاهِيمُ بَنُو [٦] الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ ، فَهُزِمَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، وقَدِمَ عِيسَى بْنُ مُوسَى الْمَدِينَةَ ، وصَارَ الْقِتَالُ بِالْمَدِينَةِ ، فَنَزَلَ بِذُبَابٍ [٧] ، ودَخَلَتْ عَلَيْنَا الْمُسَوِّدَةُ [٨] مِنْ خَلْفِنَا ، وخَرَجَ مُحَمَّدٌ فِي أَصْحَابِهِ حَتّى بَلَغَ السُّوقَ ، فَأَوْصَلَهُمْ ، ومَضى ، ثُمَّ تَبِعَهُمْ حَتَّى انْتَهى إِلى مَسْجِدِ الْخَوَّامِينَ [٩] ، فَنَظَرَ
[١] في « ف » : « دخلوا ».
[٢] في مرآة العقول : « فتوطّئوه ، على باب التفعيل ، أي داسوه بأرجلهم ». وراجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٢٤ ( وطأ ).
[٣] في حاشية « بح » : « فقدّم ».
[٤] في « بف » : ـ « بن الحسن ». وفي مرآة العقول : « الظاهر أنّه كان هكذا : ولد الحسن بن زيد بن الحسن قاسموزيد وعليّ وإبراهيم بنو الحسن بن زيد. ولو كان في ولد الحسن بن زيد محمّدٌ لاحتمل أن يكون : ومحمّد وزيد ، ولكن لم يذكره أرباب النسب. ومحمّد بن زيد لا يستقيم ؛ لأنّه لم يكن لزيد ولد سوى الحسن كما ذكره أرباب النسب ». وله في المرآة توجيهان آخران.
[٥] في حاشية « ج » : + « بن الحسن ».
[٦] في « ف » : « وبنو ».
[٧] الذُباب : هو جبل بالمدينة. النهاية ، ج ٢ ، ص ١٥٢ ( ذبب ).
[٨] « المُسَوِّدَةُ » : الذين كانوا يلبسون السود من الثياب ، وهم جند بني العبّاس الذين كانوا معهم عيسى بن موسى ، كالمُبَيِّضة لأصحاب محمّد لتبييضهم ثيابهم. راجع : شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٣٠٧ ؛ الوافي ، ج ٢ ، ص ١٦٣ ؛ مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ١٤٤.
[٩] « مسجد الخوّامين » : مسجد بنواحي المدينة. والخام : جلد لم يُدبغ. قال الفيض : « الخوّامين ، يشبه أن يكونبالحاء المهملة بمعنى الأماكن الغلاظ المنقادة ، جمع حومانة ». وراجع : مجمع البحرين ، ج ٦ ، ص ٦٠.