الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٢٧ - ٨١ ـ باب ما يفصل به بين دعوى المحقّ والمبطل في أمره الإمامة
عَلَيْهِ [١] مُحَمَّدٌ بِانْتِهَارٍ [٢] : احْبِسْهُ ، و [٣] شَدِّدْ عَلَيْهِ ، واغْلُظْ عَلَيْهِ.
فَقَالَ لَهُ [٤] أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « أَمَا واللهِ لَكَأَنِّي بِكَ خَارِجاً مِنْ سُدَّةِ أَشْجَعَ إِلى بَطْنِ الْوَادِي [٥] ، وقَدْ حَمَلَ عَلَيْكَ فَارِسٌ مُعْلِمٌ [٦] ، فِي يَدِهِ طِرَادَةٌ [٧] ، نِصْفُهَا أَبْيَضُ ، ونِصْفُهَا أَسْوَدُ ، عَلى فَرَسٍ كُمَيْتٍ [٨] أَقْرَحَ [٩] ، فَطَعَنَكَ [١٠] ، فَلَمْ يَصْنَعْ فِيكَ شَيْئاً ، وضَرَبْتَ [١١] خَيْشُومَ [١٢]
راجع : ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٩١٥ ( هيق ).
[١] قرأه الفيض على بناء المجرّد ؛ حيث قال : النفر : الزجر والغلظة. وقرأه المازندراني والمجلسي : فَنَفَّرَ عليه ، على بناء التفعيل ، كما في « ج ، ض ، ف » وهو مُساعَدٌ بما في اللغة : نَفَّرَ الحاكمُ أحدَهما على صاحبه تنفيراً ، أي قضى عليه بالغلبة ، وكذلك أنفره. قال المازندراني : « يعني قضى محمّد لعيسى بن زيد وحكم له على أبي عبد الله بالغلبة » ، ثمّ نقل عن بعض النسخ : « فنغر عليه » بمعنى اغتاظ. راجع : شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٣٠٤ ؛ الوافي ، ج ٢ ، ص ١٦٣ ؛ مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ١٣٩ ؛ لسان العرب ، ج ٥ ، ص ٢٢ ( نفر ).
[٢] « النَهْرُ » و « الانتهار » : الزَجْر بمغالظة. يقال : نَهَرَهُ وانتهره ، إذا زجره بكلام غليظ. راجع : المغرب ، ص ٤٧٢ ( نهر ).
[٣] في الوافي : ـ « و ».
[٤] في « ب » : ـ « له ».
[٥] « الوادِي » : كلّ مَفْرَج بين الجبال والتلال والآكام ، سمّي بذلك لسَيَلانه ، يكون مَسْلكاً للسيل ومنفذاً. لسانالعرب ، ج ١٥ ، ص ٣٨٤ ( ودى ).
[٦] في « ج ، بح ، بر » وظاهر الشروح : « مُعْلِمٌ » بكسر اللام ، وليس في غيرها ما ينافيه. من قولهم : أعلم الفارسُ ، أي جعل لنفسه علامة الشُجْعان ، فهو مُعْلِمٌ. ورجلٌ مُعْلِمٌ ، إذا عُلِم مكانه في الحرب بعلامة أعلمها. راجع : لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ٤١٩ ( علم ).
[٧] ظاهر الشروح : « طِرادةٌ » وهو مساعَد بما في اللغة. والطِرادُ : الرُمْح الصغير ؛ لأنّ صاحبه يطارد به. وكذلك المِطْرَدُ. راجع : لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٢٦٨ ( طرد ).
[٨] الكُمَيْتُ من الخيل ، يستوي فيه المذكّر والمؤنّث ، ولونه الكُمْتَةُ ، وهي حُمْرَةٌ يدخلها قُنُوءٌ ، وهو سواد غيرخالص. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٦٣ ( كمت ).
[٩] « الأقْرَحُ » : هو ما كان في جبهته قُرْحَةٌ ، وهي بياض يسير في وجه الفرس دون الغُرَّة ، والغرّة : بياض في جبهته فوق الدرهم. راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٦ ( قرح ).
[١٠] « فَطَعَنَكَ » ، أي ضربك. يقال : طَعَنَهُ بالرُمح ، أي ضربه. راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٥٩٤ ( طعن ).
[١١] في « ض ، بر » : « فضربت ».
[١٢] الخَيْشُومُ من الأنف : مافوق نُخْرَته من القَصَبة وما تحتها من خشارِمِ رأسه ، أو هو غُرْضُوف في أقصى الأنف بينه وبين الدماغ ، أو عرقٌ في باطن الأنف ، أو هو أقصى الفم. راجع : لسان العرب ، ج ١٢ ، ص ١٧٨ ( خشم ).