الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٢٦ - ٨١ ـ باب ما يفصل به بين دعوى المحقّ والمبطل في أمره الإمامة
فَقَالَ عِيسَى بْنُ زَيْدٍ : احْبِسُوهُ فِي الْمَخْبَا [١] ـ وذلِكَ [٢] دَارُ رَيْطَةَ [٣] الْيَوْمَ ـ فَقَالَ لَهُ [٤] أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « أَمَا واللهِ [٥] إِنِّي سَأَقُولُ ، ثُمَّ أُصَدَّقُ [٦] ».
فَقَالَ لَهُ [٧] عِيسَى بْنُ زَيْدٍ : لَوْ تَكَلَّمْتَ لَكَسَرْتُ [٨] فَمَكَ.
فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « أَمَا واللهِ [٩] يَا أَكْشَفُ يَا أَزْرَقُ [١٠] ، لَكَأَنِّي بِكَ تَطْلُبُ [١١] لِنَفْسِكَ جُحْراً [١٢] تَدْخُلُ فِيهِ ، ومَا أَنْتَ فِي [١٣] الْمَذْكُورِينَ عِنْدَ اللِّقَاءِ [١٤] ، وإِنِّي لَأَظُنُّكَ ـ إِذَا صُفِّقَ [١٥] خَلْفَكَ ـ طِرْتَ مِثْلَ الْهَيْقِ [١٦] النَّافِرِ ». فَنَفَرَ
[١] في « بح » : « بالمخبأ ». و « المَخْبَأ » : موضع الاستتار. اسم مكان من خَبَأ الشيء يَخْبَؤ خَبْأً ، أي ستره وأخفاه ، فاختبأ ، أي استتر واختفى. راجع : لسان العرب ، ج ١ ، ص ٦٢ ( خبأ ).
[٢] في « ب ، ج ، بح ، بر ، بف » وحاشية بدرالدين : « ذاك ».
[٣] في « بح ، بس » والوافي : « ربطه ». وقوله : « الرَيْطَةُ » : المُلاءَةُ إذا كانت قِطْعة واحدة ولم تكن لِفْقَيْن. وقيل : الريطة كلّ مُلاءة غير ذات لِفْقَيْن. وقيل : هو كلّ ثوب ليّن دقيق ، وهي للمرأة أيضاً ، أي دار ينسج فيها الريطة ، أو توضع فيها. وفي بعض النسخ : ربطة ، أي دار تربط فيها الخيل. قال المجلسي : « والأظهر عندي أنّه بالمثنّاة اسم ريطه بنت عبد الله محمّد بن الحنفيّة امّ يحيى بن زيد ، وكانت ريطة في هذا اليوم تسكن هذه الدار ». راجع : لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٣٧٠ ( ريط ).
[٤] في « ب ، ج ، ف ، ه ، بح ، بس » : ـ « له ».
[٥] في « ب » : « إنّي أما والله ». وفي « ف ، ه ، بح ، بس ، بف » والوافي : ـ « أما والله ».
[٦] « اصدق » بتشديد الدال وتخفيفها ، كما احْتمله في الوافي ومرآة العقول.
[٧] في « ب » : ـ « له ». وفي « بف » : « ثمّ قال له ».
[٨] في « ف » : « لكسّرت » بالتثقيل.
[٩] في « بح » : ـ « أما والله ».
[١٠] « الأزرق » : ذو الزُرْقَة ، وهي خضرة في سواد العين. وقيل : هو أن يتغشّى سوادَها بياض. راجع : لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ١٣٨ ( زرق ).
[١١] في « بح » : « لتطلب ».
[١٢] « الجُحْرُ » : كلّ شيء يُحْتَفَرُ في الأرض إذا لم يكن من عظام الخلق. قال ابن سيدة : الجُحْرُ كلّ شيء تحتفره الهوامّ والسباع لأنفسها. لسان العرب ، ج ٤ ، ص ١١٧ ( جحر ).
[١٣] في حاشية « ف » : « من ».
[١٤] في « ف » : « لقاء الله ». وفي الوافي : « عند اللقاء ، أي لقاء العدوّ ».
[١٥] الصَفْقُ : الضرب الذي يُسْمَعُ له صوت ، وكذلك التصفيق : ضرب إحدى اليدين بالاخرى. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٥٠٧ ( صفق ).
[١٦] « الهَيْقُ » : الظَليم ، وهو ذَكَر النَعام ، وهو نوع من الطيور. ويقال : رجلٌ هَيْقٌ ، يُشَبَّهُ بالظَليم لِنِفاره وجبنه.