الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢١٩ - ٨١ ـ باب ما يفصل به بين دعوى المحقّ والمبطل في أمره الإمامة
وَلَقَدْ عَلِمْتُ [١] بِأَنَّ هذَا الْأَمْرَ لَايَتِمُّ ، وإِنَّكَ لَتَعْلَمُ ونَعْلَمُ أَنَّ ابْنَكَ الْأَحْوَلُ الْأَخْضَرُ الْأَكْشَفُ الْمَقْتُولُ بِسُدَّةِ أَشْجَعَ بَيْنَ دُورِهَا عِنْدَ بَطْنِ مَسِيلِهَا ».
فَقَامَ أَبِي وهُوَ يَقُولُ : بَلْ يُغْنِي اللهُ [٢] عَنْكَ ؛ ولَتَعُودَنَّ ، أَوْ لَيَقِي [٣] اللهُ بِكَ وبِغَيْرِكَ ، وَمَا أَرَدْتَ [٤] بِهذَا إِلاَّ امْتِنَاعَ [٥] غَيْرِكَ ، وأَنْ تَكُونَ ذَرِيعَتَهُمْ إِلى ذلِكَ [٦]
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « اللهُ يَعْلَمُ مَا أُرِيدُ إِلاَّ نُصْحَكَ ورُشْدَكَ ، ومَا عَلَيَّ [٧] إِلاَّ الْجَهْدُ [٨] ».
فَقَامَ أَبِي يَجُرُّ ثَوْبَهُ مُغْضَباً ، فَلَحِقَهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، فَقَالَ لَهُ : « أُخْبِرُكَ أَنِّي سَمِعْتُ عَمَّكَ ـ وهُوَ خَالُكَ [٩] ـ يَذْكُرُ أَنَّكَ وبَنِي أَبِيكَ سَتُقْتَلُونَ ، فَإِنْ أَطَعْتَنِي ورَأَيْتَ أَنْ تَدْفَعَ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ، فَافْعَلْ ؛ فَوَ اللهِ [١٠] ـ الَّذِي لَا إِلهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ والشَّهَادَةِ ، الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ، الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ عَلى خَلْقِهِ [١١] ـ لَوَدِدْتُ أَنِّي فَدَيْتُكَ بِوُلْدِي ، وبِأَحَبِّهِمْ إِلَيَّ ، وبِأَحَبِّ أَهْلِ بَيْتِي إِلَيَّ ، ومَا يَعْدِلُكَ عِنْدِي شَيْءٌ ، فَلَا تَرى أَنِّي [١٢]
[١] في « ج ، و » : « علمتُ » بصيغة التكلّم. وليس في سائر النسخ ما ينافيه. ويجوز فيه الخطاب أيضاً.
[٢] في « ف » : « بل الله يغني ».
[٣] في « ج ، ف ، ه ، بس ، بف » : « ليفي ». وفي « و، بح ، بر » وحاشية « بح » وشرح المازندراني ومرآة العقول : « ليفيء ».
[٤] في مرآة العقول : « وقرأ بعضهم : أردتُ ، بصيغة المتكلّم ، أي ما أردتُ بطلب بيعتك إلاّرفع امتناع غيرك وأن تكون وسيلتهم إلى المبايعة والمتابعة ، ولا يخفى بعده ».
[٥] في « ج ، بر ، بس » : « بهذا الامتناع ».
[٦] في « ب ، ج ، ض ، بر ، بس ، بف » وحاشية « بح » والبحار : « ذاك ».
[٧] في « ف » : « عليك ».
[٨] « الجَهْد » بالفتح : السعي بأقصى الطاقة. الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٦٠ ( جهد ).
[٩] والمراد به هو عليّ بن الحسين عليهماالسلام ، فإنّه خاله حقيقة وعمّه مجازاً ؛ فإنّه ابن عمّه كما هو ابن عمّ أبيه الحسنأيضاً.
[١٠] في « ب ، ف ، ه ، بح » والوافي والبحار : « ووالله ». وفي « ج ، بس ، بف » : « والله ».
[١١] في « ض ، ف » : + « إنّي ».
[١٢] في « ه » : « أنّني ».