الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢١١ - ٨١ ـ باب ما يفصل به بين دعوى المحقّ والمبطل في أمره الإمامة
عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَكَمِ الْأَرْمَنِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَعْفَرِيِّ ، قَالَ :
أَتَيْنَا خَدِيجَةَ ـ بِنْتَ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليهماالسلام ـ نُعَزِّيهَا بِابْنِ بِنْتِهَا ، فَوَجَدْنَا عِنْدَهَا مُوسَى بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ ، فَإِذَا هِيَ فِي نَاحِيَةٍ قَرِيباً [١] مِنَ النِّسَاءِ ، فَعَزَّيْنَاهُمْ [٢] ، ثُمَّ أَقْبَلْنَا عَلَيْهِ ، فَإِذَا هُوَ يَقُولُ لِابْنَةِ أَبِي يَشْكُرَ الرَّاثِيَةِ : قُولِي [٣] ، فَقَالَتْ :
|
اعْدُدْ رَسُولَ اللهِ واعْدُدْ بَعْدَهُ |
|
أَسَدَ الْإِلهِ وثَالِثاً عَبَّاسَا |
|
وَاعْدُدْ [٤] عَلِيَّ [٥] الْخَيْرِ واعْدُدْ جَعْفَراً |
|
وَاعْدُدْ عَقِيلاً بَعْدَهُ الرُّوَّاسَا [٦] |
والظاهر من ملاحظة الاستعمالات ، صحّة « زنجويه » ؛ فإنّا لم نجد في مصادر العامّة من كتب التراجم ، والحديث ، والمؤتلف والمختلف ، والتاريخ ، لفظة « رنجويه » ، وقد وردت لفظة « زنجويه » في استعمالاتهم كثيرة ، كأنْ لم يُعهَد « رنجويه » عندهم.
يؤيّد ذلك ما قاله عبد الله عمر الباروردي في تعليقته على الأنساب للسمعاني ، ج ٣ ، ص ١٧٠ ، ذيل « الزنجوني » حيث قال السمعاني : « هذه النسبة إلى زنجونة » ، قال الباروردي في التعليقة : « هذا الاسم يشتبه بزنجويه ـ بالياء ـ لقب مخلد والد الحافظ حميد بن حميد بن مخلد المشهور بحميد بن زنجويه. وهو مشهور في رجال التهذيب ، وهو بالياء في مراجع لا تحصى. فإذا كان هذا بالنون ، فهما من المشتبه فكان على ابن نقطة ومن بعده من المؤلّفين في المؤتلف والمختلف أن يذكروا هذا الباب فلماذا أغفلوه ».
وأنت ترى أنّه لم يذكر ـ وهو معترض على أصحاب المؤتلف والمختلف ـ رنجويه. وعدم ذكره هذا اللفظ في هذا المقام قرينة قويّة على عدم معهوديّته عندهم ، كما ذكرنا.
وأمّا نسبة استعمال « زنجويه » و « رنجويه » في مصادرنا ، هي نسبة المائة بثلاث وثلاثين والنصف ، وهي أيضاً قرينة اخرى على صحّة « زنجويه ».
[١] « قريباً » حال عن الضمير المستتر في الظرف ، وتذكيره باعتبار كون الناحية مؤنّثاً مجازيّاً. وقيل : إذا كانالقريب في معنى المسافة يذكّر ويؤنّث. راجع : مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ١٢١ ؛ الصحاح ، ج ١ ، ص ١٩٨ ( قرب ).
[٢] في مرآة العقول : « تذكير الضمير على التغليب ؛ لدخول موسى بينهم ». وفي « بر » : « فعزّيناها ».
[٣] أي أنشدي شعراً ومرثية.
[٤] في « ف » : « عدّد ».
[٥] في شرح المازندراني : « يجوز أن يكون « على » حرف جرّ ، ومفعولُ « اعدد » محذوف ، أي اعددهم على الخير ».
[٦] في حاشية « بس ، بف » : « بعد ذا الروّاسا ». وفي الوافي : « بعد ذا الرؤسا ». ونقل في شرح المازندراني