الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٠٠ - ٨١ ـ باب ما يفصل به بين دعوى المحقّ والمبطل في أمره الإمامة
عَبْدَ اللهِ لَمْ يَكُنْ إِمَاماً ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلى عُنُقِهِ [١] ، ثُمَّ قَالَ لَهُ [٢] : « نَعَمِ احْتَجَّ عَلَيَّ بِذلِكَ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ ، فَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ إِثْمٍ ، فَهُوَ فِي رَقَبَتِي [٣] ».
فَلَمَّا ودَّعْتُهُ ، قَالَ [٤] : « إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ شِيعَتِنَا يُبْتَلى بِبَلِيَّةٍ أَوْ يَشْتَكِي [٥] ، فَيَصْبِرُ عَلى ذلِكَ ، إِلاَّ كَتَبَ اللهُ لَهُ أَجْرَ أَلْفِ شَهِيدٍ ».
فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : واللهِ ، مَا كَانَ لِهذَا ذِكْرٌ ، فَلَمَّا مَضَيْتُ وكُنْتُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ ، خَرَجَ بِي عِرْقُ الْمَدِينِيِّ [٦] ، فَلَقِيتُ مِنْهُ [٧] شِدَّةً.
فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ ، حَجَجْتُ ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وقَدْ بَقِيَ مِنْ وجَعِي بَقِيَّةٌ [٨] ، فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ ، وقُلْتُ [٩] لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، عَوِّذْ [١٠] رِجْلِي ـ وبَسَطْتُهَا [١١] بَيْنَ يَدَيْهِ ـ فَقَالَ لِي : « لَيْسَ عَلى رِجْلِكَ هذِهِ بَأْسٌ ، ولكِنْ أَرِنِي رِجْلَكَ الصَّحِيحَةَ ». فَبَسَطْتُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَعَوَّذَهَا ، فَلَمَّا خَرَجْتُ [١٢] لَمْ أَلْبَثْ إِلاَّ يَسِيراً حَتّى خَرَجَ بِيَ الْعِرْقُ ، وكَانَ وجَعُهُ يَسِيراً. [١٣]
[١] في « ف » : « ووضع على عنقه يده ».
[٢] في البحار : ـ « له ».
[٣] في « ف ، بر » : + « قال ».
[٤] في « بر » : + « لي ».
[٥] « يشتكي » ، أي يمرض ، من الاشتكاء ، وهو يستعمل في المَوْجِدَة والمرض. راجع : لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٤٣٩ ( شكا ).
[٦] في البحار : « المدني ». وقوله : « عِرْق المَدِينيّ » مركّب إضافي ، وهو خيط يخرج من الرجل تدريجاً مثل الشعر ويشتدّ وجعه. راجع : شرح المازندراني ، ج ٦ ، ص ٢٨٢ ؛ مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ١٠١.
[٧] في « ف » : « عنه ».
[٨] في « ف » : « بقيّته ».
[٩] في « ض ، بر » : « فقلت ».
[١٠] « العَوْذَة » و « المعاذاة » و « التعويذ » : الرُقْية التي يُرقى بها الإنسان من فزع أو جنون ؛ لأنّه يعاذ بها. ويقال : عوّذتُ فلاناً بالله وأسمائه وبالمعوّذتين ، إذا قلت : اعيذك بالله وأسمائه من كلّ ذي شرّ وكلّ داء وحاسد وحَيْن. راجع : لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٤٩٩ ( عوذ ).
[١١] في « ج » : « فبسطتها ».
[١٢] في « بف » : « فخرجت » بدل « فلمّا خرجت ».
[١٣] راجع : عيون الأخبار ، ج ٢ ، ص ٢٢١ ؛ والمؤمن ، ص ١٦ ، ح ٨ الوافي ، ج ٢ ، ص ١٧٥ ، ح ٦٢٦ ؛ البحار ، ج ٤٩ ، ص ٦٧ ، ح ٨٨.