الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٨٧ - ٨١ ـ باب ما يفصل به بين دعوى المحقّ والمبطل في أمره الإمامة
يَا أَخَا كَلْبٍ ؛ فَوَ اللهِ لَقَدْ أَدْهَشَنِي [١] ، فَدَخَلْتُ وأَنَا مُضْطَرِبٌ ، ونَظَرْتُ [٢] فَإِذَا شَيْخٌ [٣] عَلى مُصَلًّى بِلَا مِرْفَقَةٍ [٤] ولَابَرْدَعَةٍ [٥] ، فَابْتَدَأَنِي بَعْدَ أَنْ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لِي : « مَنْ أَنْتَ؟ » فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : يَا [٦] سُبْحَانَ اللهِ! غُلَامُهُ يَقُولُ لِي بِالْبَابِ [٧] : « ادْخُلْ يَا أَخَا كَلْبٍ » وَيَسْأَلُنِي الْمَوْلى [٨] : « مَنْ أَنْتَ؟ » فَقُلْتُ لَهُ : أَنَا الْكَلْبِيُّ النَّسَّابَةُ ، فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلى جَبْهَتِهِ ، وَقَالَ : « كَذَبَ الْعَادِلُونَ [٩] بِاللهِ ، وضَلُّوا ضَلَالاً بَعِيداً ، وخَسِرُوا [١٠] ( خُسْرَاناً مُبِيناً ) ؛ يَا أَخَا كَلْبٍ ، إِنَّ اللهَ ـ عَزَّ وجَلَّ ـ يَقُولُ : ( وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً ) [١١] أَفَتَنْسِبُهَا [١٢] أَنْتَ؟ » فَقُلْتُ : لَا ، جُعِلْتُ فِدَاكَ ، فَقَالَ لِي : « أَفَتَنْسِبُ نَفْسَكَ؟ » قُلْتُ [١٣] : نَعَمْ ، أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ ، حَتَّى ارْتَفَعْتُ [١٤] ، فَقَالَ لِي : « قِفْ [١٥] ؛ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ وَيْحَكَ [١٦] ، أَتَدْرِي مَنْ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ؟ » قُلْتُ : نَعَمْ ، فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ ، قَالَ : « إِنَّ
[١] « دَهِشَ » : تحيّر ، أو ذهب عقله ، من الذَهَل والوَلَه ، أو من الفَزَع ونحوه. وأدهشه غيره. وفي الوافي : « إنّما أدهشه لأنّه أخبر بنسبه من غير تقدّم معرفة به ». راجع : لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٣٠٣ ( دهش ).
[٢] في « بر » : « فنظرت ».
[٣] في البحار ، ج ٤٧ : « بشيخ ».
[٤] « المِرْفَقَةُ » : هي كالوسادة. وأصله من المِرْفَق ، كأنّه استعملَ مِرْفَقَه واتّكأ عليه. النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٤٦ ( رفق ).
[٥] في « ض ، ف ، بح ، بس ، بف » : « برذعة ». وقوله : « البَرْدَعَةُ » : الحِلْسُ والكِساء الذي يُلقى تحت الرَحْل ، وهي بالذال والدال. والمراد هنا الحلس الذي يبسط في البيت. راجع : لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٨ ( بردع ) ؛ مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٨٩.
[٦] في « بح » : ـ « يا ».
[٧] في « بس ، بف » : « في الباب ».
[٨] في « ف » : « والمولى يسألني ».
[٩] قوله : « العادِلون بالله » ، أي المشركون به والجاعلون له مِثْلاً. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ١٩١ ( عدل ).
[١٠] في البحار ، ج ٤٧ : « قد خسروا » بدل « وخسروا ».
[١١] الفرقان (٢٥) : ٣٨.
[١٢] في « ض ، بح ، بر » : « فتنسبها » بدل « أفتنسبها ». يعني أفتعرف نسبها؟ والله سبحانه أجملها ولم يذكر نسبهاوأسماءها وأعدادها ، فكيف أنساب هذه القرون الكثيرة. مرآة العقول ، ج ٤ ، ص ٩٠.
[١٣] في « بر » : « فقلت ».
[١٤] في مرآة العقول : « حتّى ارتفعت ، أي بلغت إلى أجدادي العالية ».
[١٥] في شرح المازندراني : + « أتدري ».
[١٦] في « ه » : « وحسبك ».