الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٨١ - ٨١ ـ باب ما يفصل به بين دعوى المحقّ والمبطل في أمره الإمامة
ثُمَّ أَتَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليهالسلام ، فَطَبَعَ لِي فِيهَا [١] ؛ ثُمَّ أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، فَطَبَعَ لِي فِيهَا [٢] ؛ ثُمَّ أَتَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسى عليهالسلام ، فَطَبَعَ لِي فِيهَا ؛ ثُمَّ أَتَيْتُ الرِّضَا عليهالسلام ، فَطَبَعَ لِي فِيهَا.
وَعَاشَتْ [٣] حَبَابَةُ بَعْدَ ذلِكَ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ عَلى مَا ذَكَرَ [٤] مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ [٥] [٦]
٩٢٥ / ٤. مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللهِ وعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّخَعِيِّ ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ دَاوُدَ بْنِ الْقَاسِمِ الْجَعْفَرِيِّ ، قَالَ :
كُنْتُ عِنْدَ أَبِي مُحَمَّدٍ عليهالسلام ، فَاسْتُؤْذِنَ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ عَلَيْهِ ، فَدَخَلَ [٧] رَجُلٌ عَبْلٌ [٨] طَوِيلٌ جَسِيمٌ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ بِالْوَلَايَةِ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ بِالْقَبُولِ ، وأَمَرَهُ بِالْجُلُوسِ ، فَجَلَسَ مُلَاصِقاً لِي ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : لَيْتَ شِعْرِي [٩] مَنْ هذَا؟
فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عليهالسلام : « هذَا مِنْ ولْدِ الْأَعْرَابِيَّةِ صَاحِبَةِ الْحَصَاةِ الَّتِي طَبَعَ آبَائِي عليهمالسلام فِيهَا بِخَوَاتِيمِهِمْ فَانْطَبَعَتْ ، وقَدْ جَاءَ بِهَا مَعَهُ يُرِيدُ أَنْ أَطْبَعَ فِيهَا ».
ثُمَّ قَالَ : « هَاتِهَا » فَأَخْرَجَ حَصَاةً وفِي جَانِبٍ مِنْهَا مَوْضِعٌ أَمْلَسُ [١٠] ، فَأَخَذَهَا أَبُو مُحَمَّدٍ عليهالسلام ، ثُمَّ أَخْرَجَ خَاتَمَهُ ، فَطَبَعَ فِيهَا ، فَانْطَبَعَ ، فَكَأَنِّي أَرى [١١] نَقْشَ خَاتَمِهِ
[١] في « بر » : « ثمّ طبع لي » بدل « فطبع لي فيها ».
[٢] في « بس » : ـ « فطبع لي فيها ».
[٣] في مرآة العقول : « وقوله : وعاشت ، كلام عبد الكريم بن عمرو الراوي عن حبابة. وأنّه أدرك زمان الرضا عليهالسلام ، وكان واقفيّاً ».
[٤] في « ف » : « ذكره ».
[٥] في « بح » : « هاشم ».
[٦] كمال الدين ، ص ٥٣٦ ، ح ١ ، بسنده عن الكليني. وراجع نفس المصدر ، ح ٢ الوافي ، ج ٢ ، ص ١٤٣ ، ح ٦١٤ ؛ الوسائل ، ج ٢ ، ص ١١٦ ، ح ١٦٦١ ؛ وج ٢٤ ، ص ١٣١ ، ح ٣٠١٥٧.
[٧] في « بر » : + « عليه ».
[٨] « العَبْلُ » : الضَخْمُ من كلّ شيء. يقال : رجل عَبْلٌ ، أي ضَخْمٌ. راجع : لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٤٢٠ ( عبل ).
[٩] « ليت شِعْرِي » ، أي ليت علمي حاضر ، أو محيط ، فحُذِفَ الخبر ، أي ليتني علمتُ. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٩٩ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٨١ ( شعر ).
[١٠] « مَوْضِعٌ أمْلَس » ، أي ليس له شيء يُسْتَمْسَكُ به ؛ من المَلاسَة بمعنى ضدّ الخُشُونة. راجع : المصباح المنير ، ص ٥٧٩ ( ملس ).
[١١] في « ج » : « أنظر إلى ». وفي « ه » : « أقرأ ».