شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٥ - باب طهور الماء
من تثق بدينه». فقلت له: اصلّي خلف يونس و أصحابه؟ فقال: «يأبى ذلك عليكم عليّ بن حديد». فقلت: آخُذ بقوله في ذلك؟ فقال: «نعم».
قال: فسألت عليّ بن حديد عن ذلك، فقال: لا تصلّ خلفه و لا خلف أصحابه.[١] لظهور عداوة أحمد بن محمّد بن عيسى ليونس على ما مرّت الإشارة إليه من استغفاره عن وقيعته في يونس لرؤيا رآها.
قال الكشّي رحمه الله: «و لعلّ هذه الرواية من أحمد كان قبل رجوعه و استغفاره»[٢].
و حيث ثبت توثيق محمّد بن عيسى و يونس كليهما، فلا وجه لتضعيف روايته عنه.
و قول محمّد بن الحسن بن الوليد في ذلك غير مسموع؛ لعدم استناده إلى مستند، و عليه الإثبات، و دونه خرط القتاد.
[قوله]: (عن أبي بكر الحضرمي). [ح ٥/ ٣٨٠٦]
هو عبد اللّه بن محمّد، و له مدح، روى الكشّي رحمه الله بإسناده عن عمرو بن إلياس، قال:
دخلت أنا و أبي إلياس بن عمرو على أبي بكر الحضرمي و هو يجود بنفسه، فقال:
يا عمرو، ليست هذه بساعة الكذب، أشهد على جعفر بن محمّد عليهما السلام أنّي سمعته يقول:
«لا يمسّ النار [من مات] و هو يقول بهذا الأمر».[٣] و بسند آخر عنه أنّه قال: دخلت على أبي بكر الحضرمي و هو يجود بنفسه، فقال لي: أشهد على جعفر بن محمّد أنّه قال: «لا يدخل النّار منكم [أحد]».[٤] لكن خبر الكتاب ضعيف بعثمان بن عيسى، فإنّه أبو عمرو الكلابي الرواسي،
[١]. اختيار معرفة الرجال، ج ٢، ص ٧٨٧، ح ٩٥٠.