شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٥٤ - باب الثوب يصيبه الدم و المدّة
و على وجوب إزالته عن الثوب و البدن للصلاة؛ لقوله تعالى: «وَ ثِيابَكَ فَطَهِّرْ»[١]، و لأخبار متكثّرة، منها بعض أخبار الباب، و ما رواه الشيخ في الموثّق عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إن أصاب ثوب الرجل الدم فصلّى فيه و هو لا يعلم، فلا إعادة عليه، و إن هو علم قبل أن يصلّي فنسي و صلّى فعليه الإعادة»[٢].
و استثنوا من هذا الحكم دمين فحكموا بالعفو عنهما:
أحدهما دم القروح و الجروح، و يدلّ عليه في الجملة بعض أخبار الباب، و صحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال: سألته عن الرجل يخرج به القروح فلا تزال تدمى: كيف يصلّي؟ فقال: «يصلّي و إن كانت الدم تسيل»[٣].
و صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: الجرح يكون في مكانه لا يقدر على ربطه فيسيل منه الدم و القيح، فيصيب ثوبي، فقال: «دعه فلا يضرّك أن لا تغسله»[٤].
و صحيحة ليث المرادي، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: الرجل تكون به الدماميل و القروح، فجلده و ثيابه مملوء دماً و قيحاً، فقال: «يصلّي في ثيابه و لا يغسلها و لا شيء عليه»[٥].
و موثّقة سماعة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إذا كان بالإنسان جرح سائل فأصاب ثوبه من دمه فلا يغسله حتّى يبرأ [و ينقطع الدم]»[٦].
[١]. المدّثّر( ٧٤): ٤.