شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٥ - باب أنواع الغسل
على ما لم يعلم»[١].
[قوله] في خبر سماعة: (و غسل أوّل ليلة من شهر رمضان يستحبّ) إلى قوله:
(فإنّه ترجى في إحداهنّ ليلة القدر). [ح ٢/ ٣٩٩٥]
ظاهره رجاء ليلة القدر في أوّل ليلة من شهر رمضان أيضاً، و هو خلاف ما ذهب إليه الأصحاب و ما اشتهر بين أهل الخلاف، و إنّما هو قول نادر منهم حكاه في مجمع البيان عن أبي رزين[٢] العقيلي[٣]، و أظنّ وقوع سهو من بعض الرواة في جمعيّة الضمير، و يؤيّده ورود التثنية في الفقيه[٤] و في بعض نسخ التهذيب، و لمّا كان ذلك مخالفاً لمذهب الأصحاب قال المصنّف قدس سره: «العمل في غسل الثلاث الليالي من شهر رمضان: ليلة تسع عشرة و إحدى و عشرين و ثلاث و عشرين»[٥]، يعني أنّ المعمول به بين الأصحاب في غسل الليالي الثلاث من شهر رمضان التي ترجى فيها ليلة القدر إنّما هو الغسل في هذه الليالي لا فيما ذكر في الخبر.
و غرضه أنّ الخبر مطروح متروك العمل بالنظر إلى هذا الخبر، و أعني رجاء ليلة القدر في أوّل ليلة من شهر رمضان.
و يدلّ عليه ما رواه المصنّف عن معاوية بن عمّار[٦]، و ما رويناه عن الشيخ، عن بكير بن أعين[٧]، و عن محمّد بن مسلم[٨].
و يؤكّدها ما روى في مجمع البيان عن عبد اللّه بن بكير، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام،
[١]. الذكرى، ج ١، ص ٢٠٠- ٢٠١.