شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٤ - باب أنواع الغسل
و هو ظاهر الصدوق، و يدلّ عليه قوله عليه السلام: «و غسل المولود واجب» فيما رواه المصنّف من خبر سماعة[١]، و قد رواه الشيخ أيضاً في التهذيب[٢].
و في المنتهى: «المراد به الاستحباب المؤكّد؛ لما رواه الشيخ عن سماعة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «و غُسل المولود مستحبّ»[٣].
و منها: غسل رؤية المصلوب، أوجبه أبو الصلاح[٤] على ما حكي عنه في الذكرى[٥] و المختلف[٦]؛ لما رواه الصدوق من أنّه «من قصد إلى مصلوب فنظر إليه وجب الغسل عليه عقوبة»[٧].
و على المشهور حمل الوجوب فيه على تأكّد الاستحباب؛ للأصل، و لعدم صحّة ذلك الخبر؛ للإرسال، و لعدم استناده إلى معصوم، إلّا أن يقال: إنّه من كلام الصدوق و هو لا يفتي بما لا مستند له يعتدّ به، فتأمّل.
و ظاهر الصدوق وجوبه و وجوب غسل الإحرام، و يوم عرفة، و الزيارة، و دخول الكعبة، و المباهلة، و الاستسقاء؛ حيث أطلق الوجوب في خبر سماعة المشار إليه في هذه الأغسال، و فسّره في الغسل لدخول الحرم بالاستحباب[٨]، و نعم ما قال الشهيد في الذكرى: «بعض هذه الأغسال آكد من بعض، كالجمعة و الإحرام و المولود و السعي إلى المصلوب [ممّا قيل فيه بالوجوب]، و كما اشتهر على ما لم يشتهر، و كما علم مأخذه
[١]. الكافي، ج ٣، باب أنواع الغسل، ح ٢.