شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٨ - باب ما ينقض الوضوء و ما لا ينقضه
و به قال ابن الجنيد منّا لكن بتفصيل آخر، فقد قال- على ما حكي عنه-: «من قهقه في صلاته متعمّداً لبطر أو سماع ما أضحكه، قطع صلاته و أعاد وضوءه»[١]. و كأنّه تمسّك في ذلك بموثّق سماعة، قال: سألته عمّا ينقض الوضوء؟ قال: «الحدث تسمع صوته أو تجد ريحه، و القرقرة في البطن إلّا شيء تصبر عليه، و الضحك في الصلاة، و القيء»[٢]؛ حملًا للضحك فيه على القهقهة؛ لما رواه ابن أبي عمير، عن رهط سمعوه يقول: «إنّ التبسّم في الصلاة لا ينقض الصلاة و لا ينقض الوضوء، إنّما يقطع الضحك الذي فيه القهقهة»[٣].
و فيه: أنّهما مع عدم صحّة الأوّل[٤] و إضمار الثاني، لا بدّ من حملهما على الاستحباب، أو على التقيّة؛ للجمع.
و ربّما حمل الضحك فيهما على الضحك الذي لا يملك نفسه معه من الحدث، على أنّ الظاهر من القطع في الثاني قطع الصلاة فقط؛ فإنّه إنّما يستعمل في الصلاة دون الوضوء، و المستعمل فيه إنّما هو النقض، و التقليب خلاف الأصل و الظاهر، و يؤيّده حسنة زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «القهقهة لا تنقض الوضوء و تنقض الصلاة»[٥].
و منها: ملامسة بشرة المرأة مطلقاً، ففي [فتح] العزيز:
اللمس من نواقض الوضوء خلافاً لأبي حنيفة إلّا في المباشرة الفاحشة، و هي أن تضع
[١]. حكاه عنه المحقّق في المعتبر، ج ١، ص ١١٦؛ و العلّامة في منتهى المطلب، ج ١، ص ٢٢١؛ مختلف الشيعة، ج ١، ص ٢٦٠؛ تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ١١٣.