شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٧ - باب ما ينقض الوضوء و ما لا ينقضه
و عن الثاني بأنّ راويه مروان بن الحكم، و كان قد رواه لعروة فلم يرفع عروة لحديثه رأساً[١]، و لأنّ إبراهيم الحربي يقول: حديث بسرة إنّما هو شرطي عن شرطي عن امرأة، و ردّه يحيى بن معين[٢] فلم يقبله[٣].
و في [فتح] العزيز احتجّ لتسوية فرج المرأة للذكر بما روته عائشة: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله قال:
«ويل للذين يمسّون فروجهم ثمّ يصلّون و لا يتوضّئون»، قالت عائشة: بأبي و امّي، هذا للرجال، أ فرأيت النساء؟ قال: «إذا مسّت إحداكنّ فرجها فليتوضّأ [للصلاة]»، انتهى[٤].
و لا يبعد حمل الوضوء في هذه الأخبار على المعنى اللغوي على إرادة غسل اليد استحباباً.
و منها القهقهة، فقد نقل [العلّامة] عن أبي حنيفة أنّه قال:
القهقهة إن حصلت في صلاة لها ركوع و سجود انتقضت طهارته و فسدت صلاته، و إن كان بعد القعود مقدار التشهّد انتقض وضوءه و لم تفسد صلاته، و إن وقعت في [حرمة] صلاة ليس لها ركوع و لا سجود كالجنازة و سجود التلاوة فسدت الصلاة و السجدة و لم ينقض الوضوء، و لو كانت خارجة الصلاة لم تنقض الطهارة[٥].
و احتجّ عليه بما رواه اسامة، قال: بينا نصلّي خلف رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إذ أقبل ضرير[٦] فتردّى في بئر، فضحكنا منه، فأمرنا رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بإعادة الوضوء و إعادة الصلاة»[٧].
[١]. صحيح ابن حبّان، ج ٣، ص ٣٩٧؛ الدراية لابن حجر، ج ١، ص ٣٨؛ نصب الراية، ج ١، ص ١١٥.