شرح فروع الكافي - المازندراني، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠٩ - باب الموضع الذي يكره أن يتغوّط فيه أو يبال
و الرصاص دون الذهب و الفضّة؛ لصفاء جوهرهما[١]، و الظاهر عموم البلاد و الفصول، و احتمل في المنتهى اختصاصها بالبلاد الحارّة؛ لاختصاص خوف المحذور بها دون المعتدلة[٢]، و العلّة جارية في الفصول أيضاً.
و حكى في [فتح] العزيز عنهم القول بكلّ من هذه الاحتمالات.[٣]
باب الموضع الذي يكره أن يتغوّط فيه أو يبال
الظاهر أنّه قدس سره أراد بالكراهة المعنى المصطلح، فيكون استقبال القبلة و استدبارها عند البول و الغائط مكروهاً عنده كغيرهما ممّا ذكره في الباب، و هو أحد الأقوال، و سيجيء.
و يحتمل أن يريد الأعمّ منها و من الحرمة، و لو من باب عموم المجاز.
قوله في خبر السكوني: (من فقه الرجل أن يرتاد موضعاً لبوله). [ح ١/ ٣٨٧٠]
يعني أن يتخيّر موضعاً مناسباً له مرتفعاً أو كثير التراب و نحوه بحيث لا يوهم الترشّح.
و روى الشيخ مرسلًا عن سليمان الجعفري، قال: بتّ مع الرضا عليه السلام في سفح جبل، فلمّا كان آخر الليل قام فتنحّى و صار على موضع مرتفع، فبال و توضّأ و قال: «من فقه الرجل أن يرتاد لموضع بوله»، و بسط سراويله و قام عليه و صلّى صلاة الليل[٤].
و عن عبد اللّه بن مسكان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أشدّ الناس توقّياً عن البول، كان إذا أراد البول يعمد إلى مكان مرتفع من الأرض أو إلى مكان من الأمكنة يكون فيه التراب الكثير؛ كراهية أن ينضح عليه البول»[٥].
[١]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٢٥.