مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٩١ - الكلام في مطهرية الاستحالة للمتنجس
فإنها تطهِّر النجس , بل المتنجس [١] ,
______________________________________________________
في الطهارة , كما يستفاد من كلماتهم في المقام , ومن حكمهم بطهارة فضلات الحيوان الجلال عدا بوله وخرئه. ويقتضيها ما دل على طهارة الحيوان. وإطلاق ما دل على طهارة فضلاته كافة , فإنه يشمل ما لو تغذى بعين النجاسة. لكن الإشكال في ثبوته , لانصراف دليل طهارتها إلى حيثية كونها فضلة لذلك الحيوان , في قبال نجاسة فضلة غيره , لا من حيث كونه متغذياً بالنجاسة أو بغيرها , فقوله : « بول ما يؤكل لحمه وخرؤه طاهر » (١) ظاهر في الطهارة من حيث كونه مضافاً إلى ما يؤكل لحمه في مقابل ما لا يؤكل لحمه , ولا نظر فيه إلى حيثية كونه متغذياً بالنجاسة أولا. فتأمل. نعم تثبت الطهارة فيه بقاعدة الطهارة المتقدمة , ولا مجال لاستصحاب النجاسة , لتعدد الموضوع. وإن كان قد يتأمل في بعض فروضه , كما لو شرب الماء النجس فصار بولاً , فان في تعدد الموضوع عرفاً تأملاً , لكنه في غير محله , إذ الظاهر التعدد.
[١] كما عن جماعة , بل ربما يستفاد من ملاحظة بعض كلماتهم أنه إجماع , كما ذكر في الجواهر , وعن غيرها. ومع ذلك فقد حكي التفصيل عن جماعة , فأثبتوا المطهرية لاستحالة النجس دون استحالة المتنجس , لأحد أمرين ( الأول ) : أن الحكم بالطهارة في استحالة النجس لأجل انتفاء الموضوع المعلق عليه النجاسة , كعنوان الكلب , أو العذرة , أو نحوهما , المؤدي إلى الرجوع إلى قاعدة الطهارة , لامتناع الاستصحاب مع تبدل الموضوع , كما عرفت , ولا مجال لذلك في استحالة المتنجس , لأن الموضوع الطارئ عليه
__________________
[١] هذه العبارة بهذا النص لم نعثر عليها في النصوص , ولعله مد ظله في مقام نقل المضمون إذ يوجد ما يدل على هذا المضمون في ب : ٩ , ١٠ , ١١ من أبواب النجاسات.