مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٣٤ - يجب الابتداء بالاعلى مع الكلام في كيفية الغسل
الغسل. ويجب الابتداء بالأعلى [١] ,
______________________________________________________
[١] كما صرح به جماعة كثيرة , بل نسب إلى الأكثر والمشهور , بل عن التبيان الإجماع عليه. ويستدل له بالوضوءات البيانية لوضوء النبي (ص) ففي صحيح زرارة : « فأخذ كفاً من ماء فأسدلها على وجهه من أعلى الوجه ثمَّ مسح بيده الجانبين جميعاً » [١] , ونحوه مصححه الآخر [٢] , على رواية التهذيب. وفي مصححه الثالث : « فوضعها على جبينه » [٣] , وقريب منها غيرها. ( ودعوى ) : إجمال الفعل , لاحتمال كونه من أحد الأفراد ( غير ظاهرة ) لوروده مورد البيان , ولا سيما بملاحظة التفات الراوي إلى الخصوصية المذكورة. نعم لا يظهر من الرواية كون المحكي هو خصوص الواجب من الوضوء , بل من الجائز إرادة حكاية ما يشتمل على بعض المستحبات , بل لعل الظاهر ذلك بملاحظة اشتماله على بعض الخصوصيات المستحبة , فلا ظهور لها في الوجوب. وأما ما عن المنتهى والذكرى بعد ذكر الصحيح الأول : « روي أنه قال بعد ما توضأ : إن هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به » [٤]. فعلى تقدير حجيته وعدم قدح إرساله , لا بد أن يكون المراد باسم الإشارة صرف ماهية الوضوء , لا مع تمام الخصوصيات , للاتفاق على استحباب بعضها.
ويستدل له أيضاً برواية أبي جرير الرقاشي ( الرواسي. ظ ) المروية عن قرب الاسناد : « لا تعمق في الوضوء ولا تلطم وجهك بالماء لطماً , ولكن اغسله من أعلى وجهك إلى أسفله بالماء مسحاً , وكذلك فامسح على
[١] الوسائل باب : ١٥ من أبواب الوضوء حديث : ١٠.
[٢] الوسائل باب : ١٥ من أبواب الوضوء حديث : ٦.
[٣] الوسائل باب : ١٥ من أبواب الوضوء حديث : ٢.
[٤] الذكرى ص : ٨٣.