مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢١٣ - لا يعتبر في الغسل التعدد ، بل الحد النقاء ، أما في التمسح فيجب أكثر الأمرين من النقاء والتثليث
والغسل أفضل من المسح بالأحجار [١] , والجمع بينهما أكمل [٢]. ولا يعتبر في الغسل تعدد , بل الحد النقاء وإن حصل بغسلة [٣]. وفي المسح لا بد من ثلاث [٤] وإن حصل النقاء بالأقل , وإن لم يحصل بالثلاث فالى النقاء ,
______________________________________________________
[١] إجماعاً , كما عن كشف اللثام. ويشهد به كثير من النصوص , ففي صحيح هشام عن الصادق (ع) : « قال رسول الله (ص) : يا معشر الأنصار إن الله قد أحسن إليكم الثناء فما ذا تصنعون؟ قالوا نستنجي بالماء » [١]. وفي مصحح جميل عن أبي عبد الله (ع) ـ في قول الله عز وجل ( إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) ـ : « قال (ع) : كان الناس يستنجون بالكرسف والأحجار , ثمَّ أحدث الوضوء , وهو خلق كريم , فأمر به رسول الله (ص) , وصنعه , فأنزل الله في كتابه : ( إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ) » [٢] , وغيرهما مما هو كثير.
[٢] كما صرَّح به جماعة , بل استظهر الإجماع عليه من الخلاف , والمنتهى , والمعتبر. ويشهد له ما تقدم من رواية الجمهور عن علي (ع) , والمرسل عن الصادق (ع) : « جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار , ويتبع بالماء » [٣].
[٣] إجماعاً , كما عن الخلاف وغيره. لحسن ابن المغيرة عن أبي الحسن (ع) , ومصحح يونس , المتقدمين آنفاً [٤].
[٤] كما هو المشهور , كما عن جماعة. للتقييد بها في النصوص , ففي
[١] الوسائل باب : ٣٤ من أبواب أحكام الخلوة حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٣٤ من أبواب أحكام الخلوة حديث : ٤.
[٣] الوسائل باب : ٣٠ من أبواب أحكام الخلوة حديث : ٤.
[٤] تقدما في أول الفصل عند الكلام في وجوب التعدد في الغسل من البول.