مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٩٥ - الكلام في الطهارة مع الشك في الاستحالة
وكذا في صيرورة الطين خزفاً أو آجراً [١] , ومع الشك في الاستحالة لا يحكم بالطهارة [٢].
______________________________________________________
في بقاء الموضوع , المقتضي للرجوع إلى قاعدة الطهارة.
[١] فعن المبسوط , والخلاف , ونهاية الأحكام , وموضع من المنتهى وعن البيان , وجماعة ممن تأخر عنهم : القول بالطهارة , بل نسب إلى الأكثر , وعن الشيخ (ره) دعوى الإجماع عليه. وعن المسالك والروضة , والروض , والإيضاح : القول بالنجاسة. وتوقف في القواعد وغيرها. ويستدل للأول ـ مضافاً إلى الإجماع الذي ادعاه الشيخ ـ بصحيح ابن محبوب المتقدم [١] في الجص. وبأصالة الطهارة , لعدم جريان الاستصحاب إما لتبدل الموضوع , أو لمعارضته باستصحاب طهارة الملاقي , أو لأن النجاسة ثابتة بالإجماع , ولا يجري استصحاب حال الإجماع. والجميع كما ترى , إذ الإجماع لم يثبت بنحو يعتمد عليه. والصحيح لو اتضح المراد منه , وأمكن العمل به , اختص بمورده. وتبدل الموضوع بهذا المقدار من الاختلاف ببعض الصفات ممنوع. ومثله دعوى المعارضة , لحكومة الأول , لأنه سببي , على الثاني , لأنه مسببي. مع أنها لو تمت فإنما تجدي في الرجوع إلى أصالة الطهارة في الملاقي له , لا فيه , كما هو المدعى واستصحاب حال الإجماع حجة كحال النص , كما هو محقق في محله.
[٢] للشك في حصول المطهِّر , الموجب للرجوع إلى أصالة عدمه , الموافق لأصالة بقاء النجاسة , وإن كان الأول مقدّماً عليه , لأنه سببي. وفيه : أنه مع الشك في الاستحالة يشك في بقاء الموضوع , فيمتنع الرجوع إلى استصحاب النجاسة , بل المرجع قاعدة الطهارة , كما لو علم بالاستحالة.
[١] تقدم في النوع الأول من أنواع الاستحالة.