مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٤٧ - مكروهات التخلي
وطول المكث في بيت الخلاء [١]. والتخلي على قبر المؤمنين [٢] إذا لم يكن هتكاً , وإلا كان حراماً. واستصحاب الدرهم البيض [٣] , بل مطلقاً إذا كان عليه اسم الله أو محترم آخر [٤] ,
______________________________________________________
لكنه ينافيه ما ورد من فعل النبي (ص) وعلى (ع) [١] , فليحمل على كونه في اليد التي يستنجي بها , كما يظهر ذلك بالتأمل في بعض النصوص , وإن كان يأبى ذلك مثل موثق عمار [٢]. وكيف كان فظهور النصوص في كون الحكم أدبياً مانع عن الحمل على الحرمة , ولا سيما مع إعراض المشهور عن ظاهرها. فتأمل.
[١] فقد ورد في الأخبار الكثيرة أنه يورث الباسور.
[٢] ففي صحيح ابن مسلم : أنه مظنة أن يصيبه الشيطان بشيء [٣]. لكنه خال عن التقييد بالمؤمنين ـ كالفتوى ـ ونحوه رواية ابن عبد الحميد [٤] , فقد عدّ فيها التغوط بين القبور مما يتخوف منه الجنون.
[٣] ففي رواية غياث عن جعفر (ع) عن أبيه : « أنه كره أن يدخل الخلاء ومعه درهم أبيض , إلا أن يكون مصروراً » [٥]. وهي وإن كانت مطلقة , إلا أنه قيده بعض بما يكون عليه اسم الله , لمعروفية نقش ذلك عليه في عصر الصدور. ولا يخلو من تأمل.
[٤] لا يظهر وجه للإطلاق إلا فهم عدم خصوصية للأبيض , بناءً على تقييده بما كان عليه اسم الله , لقرب دعوى كون الوجه فيه احترام
[١] الوسائل باب : ١٧ من أبواب أحكام الخلوة حديث : ٣.
[٢] الوسائل باب : ١٧ من أبواب أحكام الخلوة حديث : ٥.
[٣] الوسائل باب : ١٦ من أبواب أحكام الخلوة حديث : ١.
[٤] الوسائل باب : ١٦ من أبواب أحكام الخلوة حديث : ٢.
[٥] الوسائل باب : ١٧ من أبواب أحكام الخلوة حديث : ٧.