مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٢٣ - ( الثاني ) طهارة الماء والأعضاء ويكفي طهارة كل عضو قبل غسله مع الكلام في كفاية الغسل الواحد للتطهير والوضوء
وكذا طهارة مواضع الوضوء [١]. ويكفي طهارة كل عضو قبل غسله , ولا يلزم أن يكون قبل الشروع تمام محاله طاهراً , فلو كانت نجسة ويغسل كل عضو بعد تطهيره كفى. ولا يكفي غسل واحد بقصد الإزالة والوضوء وإن كان برمسه في الكر
______________________________________________________
وأما ما في الحدائق من أن النجس هو ما علم المكلف بملاقاته للنجاسة فمع الجهل بملاقاة الماء للنجاسة لا يكون نجساً , بل هو طاهر. ففيه. أنه خلاف المقطوع به من ظاهر الأدلة. والاستدلال عليه بقوله (ع) : « كل ماء طاهر الا ما علمت أنه قذر » [١]. « وكل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر , فاذا علمت فقد قذر » [٢]. في غير محله , إذ ليس هو حكما واقعياً , ليتوهم تقييده لما دل على ثبوت النجاسة بمجرد الملاقاة , بل هو ظاهري , بقرينة ظهور الغاية في العلم بالقذارة , الدال على احتمال ثبوت القذارة قبل العلم , الذي هو ظرف الحكم بالطهارة , فلو حمل على الحكم الواقعي لزم اجتماع الحكمين ولو احتمالا , وهو ممتنع , لتضاد الأحكام. وأما ما دل على معذورية الجاهل [٣] فما دل على معذوريته من حيث العقاب لا يدل على نفي الإعادة أو القضاء. وما دل على نفيهما بالعموم مفقود , أو لا يصلح لمعارضة ما عرفت.
ومنه يظهر ضعف ما عن الشيخ في المبسوط , من نفي القضاء دون الإعادة , لأن القضاء بأمر جديد , وهو مفقود. إذ قد عرفت أنه موجود.
[١] كما هو المشهور. كما في الحدائق وغيرها. لكن في النسبة تأملا ,
[١] الوسائل باب : ١ من أبواب الماء المطلق حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ٣٧ من أبواب النجاسات حديث : ٤.
[٣] الوسائل باب : ٥٦ من أبواب جهاد النفس.