مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٧٦ - ضم الرياء بطل سواء كان في أصل العبادة أم في خصوصياتها
أو في أجزائه [١] , بل ولو كان جزءاً مستحباً [٢] على الأقوى
______________________________________________________
فالحكم البطلان , لأن تحريمها يوجب تحريم نفس العبادة , فيمتنع التعبد بها. مع إمكان صدق الرياء بالعبادة , فيجري حكمه عليه. وإن كانت على النحو الثاني فالحكم الصحة , لعدم الموجب لبطلان العبادة بعد مباينتها لموضوعه في الخارج ( ودعوى ) : صدق الرياء على العبادة نفسها حينئذ ممنوعة , بل تطبيقه عليها ناشئ من المسامحة والعناية , بمعنى كون المجموع ظرفاً للرياء , لا أنه متعلق بها.
[١] مقتضى ظاهر الأدلة هو بطلان الجزء لا غير , لأنه المرائي فيه والمفروض أن بقية الأجزاء قد وقعت على نحو الإخلاص فتصح. نعم إذا اقتصر على الجزء المذكور بطل الكل , لفواته بفوات جزئه , وكذا لو لم يقتصر عليه إذا كانت زيادته قادحة في صحة الكل , كأجزاء الصلاة , فلو رأيي في القراءة بطلت الصلاة , ولا يجدي التدارك للزيادة العمدية القادحة لعموم : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة [١]. فإطلاق الحكم بالبطلان في الأجزاء غير ظاهر.
[٢] الظاهر أن الأجزاء المستحبة ليست أجزاءً أصلا , لا لصرف الماهية ـ كماهية الوضوء ـ لعدم انتفاء الماهية بانتفائها , ولا للماهية الفاضلة وإلا كانت عين صرف الماهية في الخارج , لأن الماهية الفاضلة أفضل الفردين , ويتحد صرف الماهية مع كل من أفراده بتمام أجزائه في الخارج. وإذا اتحد مع تمام الاجزاء سرى إليها حكمه , فتكون الأجزاء المستحبة واجبة لو كان صرف الماهية واجباً , فلا بد من الإتيان بها بداعي الوجوب مع أنه لا ريب عندهم في أن الإتيان بها بداعي الاستحباب , فلا بد أن
[١] الوسائل باب : ١٩ من أبواب الخلل في الصلاة حديث : ٢.