مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٨٠ - السمعة كالرياء
للإنسان أن يكون ملتفتاً , فان الشيطان غرور وعدو مبين. وأما سائر الضمائم , فإن كانت راجحة ـ كما إذا كان قصده في الوضوء القربة وتعليم الغير ـ فان كان داعي القربة مستقلا والضميمة تبعاً , أو كانا مستقلين صح [١] , وإن كانت القربة تبعاً أو كان الداعي هو المجموع منهما بطل [٢] ,
______________________________________________________
الشيء من الخير , فيراه إنسان فيسره ذلك. قال (ع) : لا بأس , ما من أحد إلا وهو يحب أن يظهر له في الناس الخير إذا لم يكن صنع ذلك لذلك » [١].
[١] وعن شرح الدروس واللوامع ظاهر الإجماع عليه , ( وما ) عن العلامة (ره) في النهاية ـ تبعاً لجمع ـ كما قيل ـ من إطلاق البطلان في الضميمة , وحكي أيضاً عن الإيضاح , والموجز , وجامع المقاصد , والبيان وروض الجنان , ومجمع البرهان ( منزل ) على الضميمة المباحة , والوجه فيه : أن المقدار الذي قام الإجماع على اعتباره في الوضوء وغيره من العبادات هو صدور الفعل بداعي الأمر المستقل في البعث لو لا الضميمة , فاعتبار غير ذلك محتاج إلى دليل , وهو مفقود. وسيأتي ماله نفع , فانتظر.
[٢] لعدم الإتيان به عن أمره , وإطلاق معقد ظاهر الإجماع المحكي آنفاً على عدم قدح الضميمة الراجحة وإن كان يقتضي الصحة هنا أيضاً , إلا أن ملاحظة إجماعهم على كون الوضوء عبادة , ووضوح استقلال الأمر العبادي في البعث , يقتضي حمله على إرادة غير ذلك , في قبال الخلاف في الضميمة المباحة مع استقلال الأمر , لشبهة منافاتها للإخلاص غير الواردة في الضميمة الراجحة , كما لا يخفى.
[١] الوسائل باب : ١٥ من أبواب مقدمة العبادات حديث : ١.