مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٦٣ - موضع المسح من الرأس
والأولى والأحوط الناصية [١] , وهي ما بين البياضين من
______________________________________________________
العلاء : « قال أبو عبد الله (ع) : امسح الرأس على مقدمه ومؤخره » [١]. فواجب الطرح في قبال ما عرفت.
[١] للتنصيص عليها في صحيح زرارة المتقدم , وفي خبر الحسين بن زيد (ع) الوارد في مسح المرأة : « إنما المرأة إذا أصبحت مسحت رأسها وتضع الخمار عنها وإذا كان الظهر والعصر والمغرب والعشاء تمسح بناصيتها » [٢]. لكن الإشكال في كيفية الجمع بينهما وبين ما تقدم , فيكون الجمع بتقييد النصوص المتقدمة بهما , أو بحملهما على الاستحباب , أو بحمل المقدم على الناصية ـ كما هو أحد معانيه كما عن القاموس ـ أو بحمل الناصية على المقدم ـ كما عن المصباح وظاهر البيضاوي وغيره , وفي مجمع البيان انها شعر مقدم الرأس. وجوه , وبعضها أقوال , أقربها الأخير , إذ الظاهر من المقدم عرفا ولغة هو ما يقابل المؤخر والجانبين , وكون الناصية أحد معانيه مما لا يُعهد , وعده في القاموس منها مبني على المسامحة , كعدة الجبهة من معانيه أيضاً. مع أن الذي يظهر من القاموس أن الناصية أحد معاني مقدمة الرأس , لا أحد معاني مقدم الرأس , اما الناصية فلا يخلوا المراد منها من إجمال , إذ كما حكي تفسيرها بالمقدم ـ كما عرفت من المصباح وغيره ـ جعلها في القاموس قصاص الشعر , وكذا في المجمع , لكن قيده بما فوق الجبهة , وعن التذكرة وغيرها أنها ما بين النزعتين , ومع هذا الاجمال لا مجال لرفع اليد عن ظاهر ما عرفت. ومنه تعرف الوجه في ما ذكره في المتن.
[١] الوسائل باب : ٢٢ من أبواب الوضوء حديث : ٦.
[٢] الوسائل باب : ٢٣ من أبواب الوضوء حديث : ٥.