مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤١٧ - إذا ارتفع العذر المسوغ للمسح على الحائل فهل يجزي الوضوء الواقع معه؟ مع الكلام في إجزاء الابدال الاضطرارية
فيجب إعادة المسح [١]. وإن كان في أثناء الوضوء فالأقوى الإعادة إذا لم تبق البلة.
______________________________________________________
إن كان دليل مشروعية الناقص ظاهراً في تقييد دليل وجوب التام كان مقتضاه عدم وجوب الإعادة , وإن لم يكن ظاهراً في ذلك كان مقتضى إطلاق وجوب التام وجوب الإعادة , ولا مجال للأصل مع الدليل. نعم لو فرض عدم إطلاق في دليل وجوب التام , مع عدم ظهور دليل الناقص في كونه بمنزلة النام , كان مقتضى استصحاب الحدث الثابت قبل فعل الناقص ـ الذي لا مجال للتشكيك في مانعيته من الصلاة ـ هو وجوب الإعادة , للشك في ارتفاعه بفعل الناقص. ولا مجال لمعارضته باستصحاب صحة الصلاة الناقصة , لعدم اليقين السابق بصحة هذه الصلاة , بل هي مشكوكة من أول الأمر. اللهم إلا أن يقال : كانت هذه الصلاة بحيث لو فعلت قبل زوال العذر كانت صحيحة , فهي على ما كانت. لكن لو سلم كان المرجع بعد التساقط قاعدة الاشتغال , الموجبة للإعادة. فتأمل جيداً.
ومما ذكرنا تعرف أنه إذا زال السبب المسوغ للوضوء الاضطراري فإن كانت الضرورة التقية لم تجب الإعادة , وإن كانت غير التقية وجبت الإعادة.
[١] أما في الضرورة غير التقية فواضح , لما عرفت. وأما في التقية فلقصور الأدلة عن إثبات الصحة في مثل الفرض , وقد عرفت أن موثق سماعة المتقدم [١] قد تضمن وجوب فعل الواقع مهما استطاع , الصادق عرفاً في المقام , ومجرد التأخير آنا ما لا يعتد به في نفي الاستطاعة عرفاً. نعم إذا كان زمان ارتفاع التقية معتداً به عرفاً لبعده , لم يبعد شمول أدلة
[١] تقدم في مسألة : ٣٥.