مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٠٨ - لابد من صدق الغسل عرفاً ولا يجزيء مثلا البلل مع عدمه
والأفضل ثلاث [١] بما يسمى غسلاً [٢].
______________________________________________________
ويؤيده أو يعضده حسن ابن المغيرة عن أبي الحسن (ع) : « هل للاستنجاء حد؟ قال (ع) : ( حتى. خ ) ينقى ما ثمة. قلت : يبقى ما ثمة ويبقى الريح قال : الريح لا ينظر إليها » [١]. وأما الرواية فغير ظاهرة فيما ذكر لو لم تكن ظاهرة في كفاية الغسل مرة بمثلي ما على الحشفة من البلل , كما عن جماعة كثيرة منهم : الحلي , والتقي , والعلامة في كثير من كتبه. ولا يهم معارضتها بالمرسلة الأخرى , لضعفها , وعدم الاعتماد عليها.
[١] لصحيح زرارة : « قال : كان يستنجي من البول ثلاث مرات ومن الغائط بالمدر والخرق » [٢] , إما لأن ضمير« قال » , راجع إلى زرارة , وضمير « كان » إلى أبي جعفر (ع) , أو ضمير « قال » إلى أبي جعفر (ع) , وضمير « كان » إلى النبي (ص). لكن على الأول تكون الحكاية من غير المعصوم , وحجيتها غير ظاهرة لإجمال الفعل. اللهم إلا أن يفهم من الاستمرار , ولا سيما مع كون الحاكي مثل زرارة.
[٢] كما هو ظاهر كل من اقتصر على التعبير بالغسل من دون تقييد كالسيد (ره) في جمله وانتصاره , والشيخ في جمله , والحلبي في كافيه , وابن حمزة في وسيلته , وبن زهرة في غنيته , والحلي في سرائره , وابن فهد في موجزه , والشهيد في لمعته ودروسه , والعلامة في كثير من كتبه , وغيرهم في غيرها. على ما حكي. وهو الذي يقتضيه الأخذ بإطلاق النصوص وطرح رواية نشيط , لإجمالها , أو حملها على إرادة المبالغة في قلة الماء الغالب على النجاسة. وعن المبسوط , والنهاية , والمقنعة , والإصباح ,
[١] الوسائل باب : ١٣ من أبواب أحكام الخلوة حديث : ١.
[٢] الوسائل باب : ٢٦ من أبواب أحكام الخلوة حديث : ٦.