مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٣٢ - مطبق الشفتين والجنفين من الباطن
( مسألة ١ ) : إذا شك في كون شيء من الباطن أو الظاهر يحكم ببقائه على النجاسة بعد زوال العين , على الوجه الأول من الوجهين [١] , ويبنى على طهارته على الوجه الثاني , لأن الشك عليه يرجع إلى الشك في أصل التنجس [٢].
( مسألة ٢ ) : مطبق الشفتين من الباطن , وكذا مطبق الجفنين , فالمناط في الظاهر فيهما ما يظهر منهما بعد التطبيق [٣].
______________________________________________________
نجاسة البول فراجع. وذكرنا هناك أن مقتضى القواعد عدم نجاسة البواطن. والكلام في جسد الحيوان بعينه الكلام في نجاسة البواطن , فان مقتضى القواعد فيه هو النجاسة لو كان عموم يقتضي سراية النجاسة بالملاقاة مطلقاً , وإلا فالأصل يقتضي الطهارة. فراجع وتأمل.
[١] لجريان استصحاب النجاسة.
[٢] فيرجع فيه إلى أصل الطهارة.
[٣] يظهر ذلك مما ورد في الاجتزاء بالغسل الارتماسي [١] لعدم وصول الماء إليها بالارتماس. ويظهر ذلك أيضاً مما ورد في الوضوء من الأمر بصب الماء على الوجه , أو بغسله [٢] , فان مطبق الشفتين أو الجفنين مما لا يغسل إلا بنحو من العناية , فلإطلاق المقامي يقتضي عدم لزوم غسله. هذا بالإضافة إلى الحدث , أما بالإضافة إلى الخبث فغير ظاهر , لعدم النص. نعم ورد ما تضمن حصر ما يجب غسله عند الرعاف والاستنجاء فيما ظهر على الأنف والمقعدة [٣] , والتعدي إلى المقام غير
[١] الوسائل باب : ٢٦ من أبواب الجنابة حديث : ١٢ , ١٣.
[٢] راجع الوسائل باب : ١٥ من أبواب الوضوء.
[٣] راجع الوسائل باب : ٢٤ من أبواب النجاسات.