مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٥٤ - ( الحادي عشر ) الموالاة ، مع تفصيل الكلام في تحديدها
______________________________________________________
الوجه في الإعادة هو الجفاف.
وقيل في تفسيرها أنها وجوب المتابعة اختياراً , وعدم الجفاف اضطراراً , لكن لا يبطل الوضوء إلا بالجفاف وإن حصل الإثم بترك المتابعة اختياراً , وهو المحكي عن الخلاف , ومصباح السيد , وظاهر المبسوط , والمصرح به في المعتبر والتحرير , قال في المعتبر : « والوجه : وجوب المتابعة مع الاختيار , لأن الأوامر المطلقة تقتضي الفور. ولما رواه الحلبي عن أبي عبد الله (ع) : أتبع وضوءك بعضه بعضاً. لكن لو أخل بالمتابعة لم يبطل الوضوء إلا مع جفاف الأعضاء » , ونحوه ما في التحرير , بل حكي ذلك عن كتب العلامة (ره) , وقال في الدروس : ولو فرق ولم يجف فلا إثم ولا إبطال , إلا أن يفحش التراخي فيأثم مع الاختيار ». ويستدل له بما تضمن الأمر بالمتابعة , كمصحح زرارة : « قال أبو جعفر (ع) : تابع بين الوضوء كما قال الله عز وجل , ابدأ بالوجه ثمَّ باليدين .. » الحديث كما تقدم
[١] , ومصحح الحلبي عن أبي عبد الله (ع) : « إذا نسي الرجل أن يغسل يمينه فغسل شماله ومسح رأسه ورجليه , فذكر بعد ذلك , غسل يمينه وشماله ومسح رأسه ورجليه , وإن كان إنما نسي شماله فليغسل الشمال ولا يعيد على ما كان توضأ. وقال : اتبع وضوءك بعضه بعضاً »
[٢]. وخبر حكم بن حكيم : « سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل نسي من الوضوء الذراع والرأس قال (ع) : يعيد الوضوء , إن الوضوء يتبع بعضه بعضاً »
[٣].
لكن الظاهر من المتابعة في الأولين الترتيب , كما يشهد به سياقهما.
__________________
[١] تقدم في أول الشرط العاشر.
[٢] الوسائل باب : ٣٥ من أبواب الوضوء حديث : ٩.
[٣] الوسائل باب : ٣٣ من أبواب الوضوء حديث : ٦.