مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٧٠ - الكلام في اعتبار جفاف الأرض
وجفافها [١]. نعم الرطوبة غير المسرية غير مضرة [٢]. ويلحق بباطن القدم والنعل حواشيهما بالمقدار المتعارف مما يلتزم بهما
______________________________________________________
في المطهّر , كما توجب دلالته على اعتبار نجاسة المنجّس , ولذلك استدل الفقهاء على نجاسة جملة من الأعيان النجسة بما دل على نجاسة ملاقيها , فلو لا أن المنجس يجب أن يكون نجساً لما كان وجه لذلك الاستدلال , والفرق بينه وبين ما نحن فيه غير ظاهر , وكذا جميع الموارد التي تضمن الدليل فيها فاعلية شيء لشيء , فإنه يدل بالالتزام العقلي أو العرفي على كونه واجداً لذلك الفعل. فلاحظ. والله سبحانه أعلم.
[١] كما عن الإسكافي , وجامع المقاصد , والمسالك , وغيرهم. للتنصيص عليه في حسني الحلبي والمعلى , بل في الثاني التنصيص على اليبوسة الموجب لتقييد الإطلاقات. مع قصورها في نفسها , لانصرافها إلى المتعارف وهو الإزالة بالجاف. وللزوم تنجس الأرض بالمماسة , المؤدي إلى سراية نجاستها إلى ما يراد تطهيره من القدم. ويمكن الخدش في الجميع. إذ التنصيص غير ظاهر في التقييد , لقرب كون المراد بالجاف ما يقابل المبتل بما يسيل من الخنزير , وباليابسة ما يقابل الندية بالبول , كما يظهر بملاحظة سياقها. والانصراف ممنوع. وكذا سراية النجاسة ممنوع , كما في الماء المستعمل في التطهير , فإنه مطهر ولا يتنجس به المحل , كما يستفاد من أدلة التطهير , وكذا هنا. وكأنه لما ذكر قال في محكي الروضة : « لا فرق في الأرض بين الجافة وللرطبة ».
[٢] وإن كان البناء على ظهور حسن الحلبي في التقييد يقتضي البناء على كونها مضرة , لأن الجمع بين ما دل على اعتبار الجفاف , وما دل على اعتبار اليبوسة بتقييد الأول بالثاني , لأن اليبوسة أخص من الجفاف.