مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٣ - إذا تنجس الاناء بولوغ الكلب يجب غسله ثلاث مرات أولاهن بالتراب ، مع الكلام في كيفية الغسل بالتراب
______________________________________________________
وعن المنتهى : « قال علماؤنا أجمع إلا ابن الجنيد : إنه يجب غسله ثلاث مرات إحداهن بالتراب ». وأما كون غسلة التراب أولاهن فهو المشهور وعن المفيد في المقنعة أنها وسطاهن , وعن الانتصار والخلاف إطلاق القول بأنه يغسل ثلاث مرات إحداهن بالتراب , وكذا حكي عن الصدوق في الفقيه.
والعمدة في لزوم التثليث ـ مضافا إلى الإجماع المتقدم ـ صحيحة البقباق , قال فيها : « حتى انتهيت إلى الكلب , فقال (ع) : رجس نجس لا تتوضأ بفضله , واصبب ذلك الماء , واغسله بالتراب أول مرة , ثمَّ بالماء مرتين ». كذا رواها في المعتبر
[١] , وحكي ذلك عن موضع من الخلاف , وعن المنتهى , والتذكرة , والنهاية , والذكرى وجامع المقاصد وشرح الإرشاد للفخر , والروض , وغوالي اللئالي. لكن قال في المدارك بعد ما رواها خالية عن لفظ المرتين
[٢] : « كذا وجدته فيما وقفت عليه من كتب الأحاديث , ونقله كذلك الشيخ في مواضع من الخلاف والعلامة في المختلف , إلا أن المصنف (ره) نقله في المعتبر بزيادة لفظ : « المرتين » بعد قوله : « ثمَّ بالماء » , وقلده في ذلك من تأخر عنه. ولا يبعد أن يكون ذلك من قلم الناسخ. ومقتضى إطلاق الأمر بالغسل الاكتفاء بالمرة الواحدة بعد التعفير , إلا أن ظاهر المنتهى وصريح التذكرة انعقاد الإجماع على تعدد الغسل بالماء , فان تمَّ فهو الحجة , وإلا أمكن الاجتزاء بالمرة لحصول الامتثال بها ». ولكن لا يخفى أن استدلال المحقق وغيره بها مما
__________________
[١] المعتبر في المسألة الثانية من أحكام الأواني ص : ١٢٧. وكذا رواها في مستدرك الوسائل في باب : ٤٤ من أبواب النجاسات ملحق حديث ٤. وله بيان في تأييد صحة الزيادة. فليراجع.
[٢] وهي كذلك في الوسائل في أبواب متعددة منها باب : ١ من أبواب الأسئار.