مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥١١ - إذا كان متوضئاً ثم صدر منه صلاة وحدث ولا يعلم المتقدم منهما
( مسألة ٤٣ ) : إذا كان متوضئاً وحدث منه بعده صلاة وحدث ولا يعلم أيهما المقدم , وأن المقدم هي الصلاة حتى تكون صحيحة , أو الحدث حتى تكون باطلة , الأقوى صحة الصلاة , لقاعدة الفراغ , خصوصاً إذا كان تاريخ الصلاة معلوماً , لجريان استصحاب بقاء الطهارة أيضاً الى ما بعد الصلاة [١].
______________________________________________________
المتباينين , فلا مانع من جريان الأصل في الزائد , وهو اللزوم المحتمل , لأنه غير معلوم , بخلاف الفرض السابق.
نعم إذا كان العلم الإجمالي لا يقتضي وجوب الموافقة القطعية يجوز جريان الأصل النافي للوجوب , كقاعدة قبح العقاب بلا بيان , ولا يعارضها الأصل الجاري في نفي الاستحباب , مثل استصحاب عدم الاستحباب , لأنه يسقط بالمعارضة مع نظيره الجاري في نفي الوجوب في الرتبة السابقة , وليس لها معارض في رتبتها. لكن هذا المبنى ضعيف ـ كما حقق في محله ـ وقد تقدم التعرض لذلك في أحكام النجاسات.
[١] فان الواجب إذا كان هو الصلاة حال الطهارة , فإذا علم زمان الصلاة وشك في حصول الطهارة حينئذ فاستصحاب الطهارة إلى زمان آخر الصلاة يثبت به الواجب , وهو الصلاة حال الطهارة , ولا يعارض بأصالة عدم الصلاة إلى آخر زمان الطهارة , لتنتفي الصلاة حال الطهارة , لأن الشك في المقام ليس في استمرار عدم الصلاة وعدم استمراره , وكون المفروض أن زمان حصول الصلاة معلوم , وإنما الشك في أمر آخر , وهو وقوع الحدث قبلها أو بعدها , وهذا لا يرتبط بالشك في الاستمرار , وإنما هو أمر آخر لا يثبته الاستصحاب , إذ ليس من شأنه إلا إثبات الاستمرار والامتداد عند الشك فيه.