مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٧٥ - ( الثالث عشر ) من شرائط الوضوء الخلوص له تعالى ، فلو
أو كان كلاهما مستقلا [١] , وسواء كان الرياء في أصل العمل [٢] , أو في كيفياته [٣]
______________________________________________________
العمل المرائي فيه , وبطلانه , وأكثرها ظاهر في غير هذه الصورة. نعم إطلاق ما دل على حرمة الرياء , وأنه شرك يقتضي عموم الحكم لها , بل لعل رواية زرارة وحمران المتقدمة ظاهرة فيها , ويعضدها مثل رواية السكوني عن أبي عبد الله (ع) : « ثلاث علامات للمرائي ينشط إذا رأى الناس , ويكسل إذا كان وحده , ويحب أن يحمد في جميع أموره » [١]. وحمل الإدخال في الأولى على الإدخال بنحو الجزئية , والنشاط في الثانية على ما يقابل التقاعد , كما ارتكبه شيخنا الأعظم ; لأجل ظهور أكثر النصوص في غير المقام , ولأجله استشكل في الحكم فيه. لا داعي له , لعدم التنافي بين أكثر النصوص وبين ما ذكر , لا سيما مع اعتضاده بالإطلاق , فيكون الحمل بلا قرينة , فالتعميم ـ كما هو ظاهر المشهور ـ أظهر.
[١] ما تقدم في الصورة الأولى جار بعينه هنا , لكن عموم النصوص له أظهر. أما إذا لم يكن لأحدهما استقلال , وإنما كان مجموعهما علة , فالحكم فيه هو الحكم في الصورة الثانية , لانتفاء العبادية حينئذ , إذ من الواضح عند العقلاء أن قوام العبادية استقلال الأمر الشرعي بالداعوية.
[٢] فإنه القدر المتيقن.
[٣] الكيفيات التي يكون بها الرياء ( تارة ) : تكون متحدة مع المأمور به في الخارج , مثل أن يرائي في الصلاة في أول الوقت , أو في المسجد ( وأخرى ) : تكون أجنبية عنه , مثل أن يرائي بالتحنك أو الخشوع أو البكاء أو نحو ذلك في الصلاة. فإن كانت على النحو الأول
[١] الوسائل باب : ١٣ من أبواب مقدمة العبادات حديث : ١.